تفسير العثيمين الفاتحه والبقره - ابن عثيمين - الصفحة ٢٦٩
وتفاضل الأعمال يكون بعدة أمور: بحسب العامل؛ بحسب العمل جنسه، أو نوعه؛ بحسب الزمان؛ بحسب المكان؛ بحسب الكيفية، والمتابعة؛ بحسب الإخلاص لله؛ بحسب الحال.
مثاله بحسب العامل: قول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تسبوا أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهباً ما أدرك مد أحدهم، ولا نصيفه» (¬١) .
ومثاله بحسب العمل: جنسه، ونوعه؛ فالصلاة مثلاً أفضل من الزكاة؛ والزكاة أفضل من الصيام؛ هذا باعتبار الجنس؛ ومثاله باعتبار النوع: الفريضة من كل جنس أفضل من النافلة؛ فصلاة الفجر مثلاً أفضل من راتبة الفجر.
ومثاله بحسب الزمان: قوله صلى الله عليه وسلم: «ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام العشر» (¬٢) ، وقوله صلى الله عليه وسلم: «من صام يوماً في سبيل الله باعد الله وجهه عن النار سبعين خريفاً» (¬٣) .
ومثاله بحسب المكان قوله صلى الله عليه وسلم: «صلاة في مسجدي هذا خير
¬
(¬١) أخرجه البخاري ص٢٩٩، كتاب فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، باب، حديث رقم ٣٦٧٣، وأخرجه مسلم ص١١٢٣، كتاب فضائل الصحابة، باب ٥٤، تحريم سب الصحابة رضي الله عنهم، حديث رقم ٦٤٨٧ [٢٢١] ٢٥٤٠.
(¬٢) أخرجه البخاري ص٩٦٩، كتاب العيدين، باب ١١، فضل العمل في أيام التشريق، حديث رقم ٩٦٩؛ وأخرجه الترمذي ص١٧٢٢، كتاب الصوم، باب ٥٢: ما جاء في العمل في أيام العشر، حديث رقم ٧٥٧؛ واللفظ له.
(¬٣) أخرجه البخاري ص٢٢٩، كتاب الجهاد، باب ٣٦: فضل الصوم في سبيل الله، حديث رقم ٢٨٤٠، وأخرجه مسلم ص٨٦٢، كتاب الصيام، باب ٣١: فضل الصيام في سبيل الله لمن يطيقه ... ، حديث رقم ٢٧١٣ [١٦٨] ١١٥٣.