تفسير العثيمين الفاتحه والبقره - ابن عثيمين - الصفحة ٢٦٠
قوة السلطان إلى عموم الملك صار ذلك أكمل، وأعلى.
١٧ - ومنها: إثبات الشفاعة بإذن الله؛ لقوله تعالى: {إلا بإذنه} ؛ وإلا لما صح الاستثناء.
١٨ - ومنها: إثبات الإذن - وهو الأمر -؛ لقوله تعالى: {إلا بإذنه} ؛ وشروط إذن الله في الشفاعة: رضى الله عن الشافع؛ وعن المشفوع له؛ لقوله تعالى: {وكم من ملك في السموات لا تغني شفاعتهم شيئاً إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء ويرضى} [النجم: ٢٦] ، وقوله تعالى: {ولا يشفعون إلا لمن ارتضى} [الأنبياء: ٢٨] .
١٩ - ومنها: إثبات علم الله، وأنه عام في الماضي، والحاضر، والمستقبل؛ لقوله تعالى: {يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم} .
٢٠ - ومنها: الرد على القدرية الغلاة؛ لقوله تعالى: {يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم} ؛ فإثبات عموم العلم يرد عليهم؛ لأن القدرية الغلاة أنكروا علم الله بأفعال خلقه إلا إذا وقعت.
٢١ - ومنها: الرد على الخوارج والمعتزلة في إثبات الشفاعة؛ لأن الخوارج، والمعتزلة ينكرون الشفاعة في أهل الكبائر؛ لأن مذهبهما أن فاعل الكبيرة مخلد في النار لا تنفع فيه الشفاعة.
٢٢ - ومنها: أن الله عز وجل لا يحاط به علماً كما لا يحاط به سمعاً، ولا بصراً؛ قال تعالى: {لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار} [الأنعام: ١٠٣] ، وقال تعالى: {ولا يحيطون به علماً} [طه: ١١٠] .