تفسير العثيمين الفاتحه والبقره - ابن عثيمين - الصفحة ١٧٦
الحال الأولى: أن تشترط عليه الخيار في أصل العقد: فَتَفسَخ النكاح إذا لم يمكن المقام معهم.
الحال الثانية: أن تشترط عليه الخيار في البقاء مع أهله - يعني إن استقامت الحال؛ وإلا أنزلها في بيت آخر.
٩ - ومن فوائد الآية: الترغيب في العفو؛ لقوله تعالى: {وأن تعفوا أقرب للتقوى} ؛ وقد حث الله على العفو، وبيَّن أن أجر العافي على الله عزّ وجلّ؛ ولكنه تعالى قيد ذلك بما إذا كان العفو إصلاحاً فقال تعالى: {فمن عفا وأصلح فأجره على الله} [الشورى: ٤٠] .
١٠ - ومنها: أن الأعمال تتفاضل؛ لقوله تعالى: {أقرب للتقوى} .
١١ - ومنها: أن الناس يتفاضلون في الإيمان؛ لأن تفاضل الأعمال يستلزم تفاضل العامل؛ والأعمال من الإيمان، كما قد تقرر في غير هذا الموضع.
١٢ - ومنها: أنه ينبغي للإنسان ألا ينسى الفضل مع إخوانه في معاملته؛ لقوله تعالى: {ولا تنسوا الفضل بينكم} ؛ وقد جاء في الحديث: «رحم الله عبداً سمحاً إذا باع؛ سمحاً إذا اشترى؛ سمحاً إذا اقتضى» (¬١) ؛ فإن هذا فيه من حسن المعاملة ما هو ظاهر؛ والدين الإسلامي يحث على حسن المعاملة، وعلى حسن الخلق، وعلى البر كله.
١٣ - ومنها: إحاطة علم الله سبحانه وتعالى، وبصره بكل
¬
(¬١) أخرجه البخاري ص١٦٢، كتاب البيوع، باب ١٦: السهولة والسماحة في الشراء والبيع ... ، حديث رقم ٢٠٧٦، وأخرجه ابن ماجة واللفظ له ص٢٦٠٨، باب ٢٨: السماحة في البيع، حديث رقم ٢٢٠٣.