تفسير الطبري جامع البيان - ط هجر - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٩٢
§الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَأُضِلَنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانِ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا} [النساء: ١٢٠] يَعْنِي بِقَوْلِهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ مُخْبِرًا عَنْ قِيلِ الشَّيْطَانِ الْمَرِيدِ , الَّذِي وَصَفَ صِفَتَهُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: وَلَأُضِلَّهُمْ وَلَأَصُدَّنَّ النَّصِيبَ الْمَفْرُوضَ الَّذِي أَتَّخِذُهُ مِنْ عِبَادِكَ عَنْ مَحَجَّةِ الْهُدَى إِلَى الضَّلَالِ , وَمِنَ الْإِسْلَامِ إِلَى الْكُفْرِ. {وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ} [النساء: ١١٩] يَقُولُ: " لَأَزِيغَنَّهُمْ بِمَا أَجْعَلُ فِي نُفُوسِهِمْ مِنَ الْأَمَانِيِّ عَنْ طَاعَتِكَ وَتَوْحِيدِكَ إِلَى طَاعَتِي , وَالشِّرْكِ بِكَ. {وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ} [النساء: ١١٩] يَقُولُ: " وَلَآمُرَنَّ النَّصِيبَ الْمَفْرُوضَ لِي مِنْ عِبَادِكَ