تفسير الطبري جامع البيان - ط هجر - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٩٦
§القول في تأويل قوله تعالى: {فَكَيْفَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَاءُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا} يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: فَكَيْفَ بِهَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ , وَهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ {إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ} [البقرة: ١٥٦] يَعْنِي: " إِذَا نَزَلَتْ بِهِمْ نِقْمَةٌ مِنَ اللَّهِ {بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ} [البقرة: ٩٥] يَعْنِي: " بِذُنُوبِهِمُ الَّتِي سَلَفَتْ مِنْهُمْ {ثُمَّ جَاءُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ} يَقُولُ: " ثُمَّ جَاءُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ كَذِبًا وَزُورًا {إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا} [النساء: ٦٢] وَهَذَا خَبَرٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ عَنْ هَؤُلَاءِ الْمُنَافِقِينَ أَنَّهُمْ لَا يَرْدَعُهُمْ عَنِ النِّفَاقِ