تفسير الطبري جامع البيان - ط هجر - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٧٠١
§الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ} [النساء: ١٧١] يَعْنِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِقَوْلِهِ: {إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ} [النساء: ١٧١] مَا الْمَسِيحُ أَيُّهَا الْغَالُونَ فِي دِينِهِمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ بِابْنِ اللَّهِ كَمَا تَزْعُمُونَ , وَلَكِنَّهُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ دُونَ غَيْرِهَا مِنَ الْخَلْقِ , لَا نَسَبَ لَهُ غَيْرُ ذَلِكَ. ثُمَّ نَعَتَهُ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِنَعْتِهِ وَوَصَفَهُ بِصِفَتِهِ , فَقَالَ: هُوَ رَسُولُ اللَّهِ , أَرْسَلَهُ اللَّهُ بِالْحَقِّ إِلَى مَنْ أَرْسَلَهُ إِلَيْهِ مِنْ خَلْقِهِ " وَأَصْلُ الْمَسِيحِ: الْمَمْسُوحُ , صُرِفَ مِنْ مَفْعُولٍ إِلَى فَعِيلٍ , وَسَمَّاهُ اللَّهُ