تفسير الطبري جامع البيان - ط هجر - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢١٠
§الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ عَلِيمًا} [النساء: ٧٠] يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ بِالتَّسْلِيمِ لِأَمْرِهِمَا , وَإِخْلَاصِ الرِّضَا بِحُكْمِهِمَا , وَالِانْتِهَاءِ إِلَى أَمْرِهِمَا , وَالِانْزِجَارِ عَمَّا نَهَيَا عَنْهُ مِنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ , فَهُوَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ بِهِدَايَتِهِ وَالتَّوْفِيقِ لِطَاعَتِهِ فِي الدُّنْيَا مِنْ أَنْبِيَائِهِ وَفِي الْآخِرَةِ إِذَا دَخَلَ الْجَنَّةَ. {وَالصِّدِّيقِينَ} [النساء: ٦٩] وَهُمْ جَمْعُ صِدِّيقٍ.