تفسير الطبري جامع البيان - ط هجر - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٨٧
§الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} [النساء: ٥٩] يَعْنِي بِقَوْلِهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: {ذَلِكَ} [البقرة: ٢] فَرَدُّ مَا تَنَازَعْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ , خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ فِي مَعَادِكُمْ , وَأَصْلَحُ لَكُمْ فِي دُنْيَاكُمْ , لِأَنَّ ذَلِكَ يَدْعُوكُمْ إِلَى الْأُلْفَةِ , وَتَرْكِ التَّنَازُعِ وَالْفُرْقَةِ. {وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} [النساء: ٥٩] يَعْنِي: " وَأَحْمَدُ مَوْئِلًا وَمَغَبَّةً , وَأَجْمَلُ عَاقِبَةً. وَقَدْ بَيَّنَّا فِيمَا مَضَى أَنَّ التَّأْوِيلَ: التَّفْعِيلُ مِنْ تَأَوَّلَ , وَأَنَّ قَوْلَ الْقَائِلِ تَأَوَّلَ: تَفَعَّلَ , مِنْ قَوْلِهِمْ آلَ هَذَا الْأَمْرُ إِلَى كَذَا: أَيْ رَجَعَ؛ بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ وَبِنَحْوِ مَا قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ