تفسير الطبري جامع البيان - ط هجر - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٤٦
§الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَمَنْ تَوَلَّى بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} [آل عمران: ٨٢] يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثناؤُهُ: فَمَنْ أَعْرَضَ عَنِ الْإِيمَانِ بِرُسُلِي الَّذِينَ أَرْسَلْتُهُمْ بِتَصْدِيقِ مَا كَانَ مَعَ أَنْبِيَائِي مِنَ الْكُتُبِ وَالْحِكْمَةِ، وَعَنْ نُصْرَتِهِمْ، فَأَدْبَرَ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِذَلِكَ وَلَمْ يَنْصُرْ، وَنَكَثَ عَهْدَهُ وَمِيثَاقَهُ بَعْدَ ذَلِكَ، يَعْنِي بَعْدَ الْعَهْدِ وَالْمِيثَاقِ الَّذِي أَخَذَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ، فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ: يَعْنِي بِذَلِكَ أَنَّ -[٥٤٧]- الْمُتَوَلِّينَ عَنِ الْإِيمَانِ بِالرُّسُلِ الَّذِينَ وَصَفَ أَمَرَهُمْ وَنُصْرَتِهِمْ بَعْدَ الْعَهْدِ وَالْمِيثَاقِ اللَّذَيْنِ أُخِذَا عَلَيْهِمْ بِذَلِكَ، هُمُ الْفَاسِقُونَ، يَعْنِي بِذَلِكَ الْخَارِجِينَ مِنْ دِينِ اللَّهِ، وَطَاعَةِ رَبِّهِمْ