تفسير الطبري جامع البيان - ط هجر - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٧١
كَمَا: حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثني أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: §إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ، قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: أُعْطِيكُمْ أَفْضَلَ مِنْ هَذَا؟ فَيَقُولُونَ: أَيْ رَبَّنَا، أَيُّ شَيْءٍ أَفْضَلُ مِنْ هَذَا؟ قَالَ «رِضْوَانِي» وَقَوْلُهُ: {وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ} [آل عمران: ١٥] يَعْنِي بِذَلِكَ وَاللَّهُ ذُو بَصَرٍ بِالَّذِي يَتَّقِيهِ مِنْ عِبَادِهِ، فَيَخَافُهُ فَيُطِيعُهُ، وَيُؤْثِرُ مَا عِنْدَهُ مِمَّا ذَكَرَ أَنَّهُ أَعَدَّهُ لِلَّذِينَ اتَّقَوْهُ عَلَى حُبِّ مَا زُيِّنَ لَهُ فِي عَاجِلِ الدُّنْيَا مِنْ شَهَوَاتِ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَسَائِرِ مَا عَدَّدَ مِنْهَا تَعَالَى ذِكْرُهُ، وَبِالَّذِي لَا يَتَّقِيهِ فَيَخَافُهُ، وَلَكِنَّهُ يَعْصِيهِ، وَيُطِيعُ الشَّيْطَانَ، وَيُؤْثِرُ مَا زُيِّنَ لَهُ فِي الدُّنْيَا مِنْ حُبِّ شَهْوَةِ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْأَمْوَالِ، عَلَى مَا عِنْدَهُ مِنَ النَّعِيمِ الْمُقِيمِ، عَالِمٌ تَعَالَى ذِكْرُهُ بِكُلِّ فَرِيقٍ مِنْهُمْ، حَتَّى يُجَازِيَ كُلَّهُمْ عِنْدَ مَعَادِهِمْ إِلَيْهِ جَزَاءَهُمْ، الْمُحْسِنَ بِإِحْسَانِهِ، وَالْمُسِيءَ بِإِسَاءَتِهِ