تفسير الطبري جامع البيان - ط هجر - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٦
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَنَفِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، قَالَ: «كَانَ يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ §يَأْمُرُ بِقَسْمِ الزَّكَاةِ فِي السِّرِّ» قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: أُحِبُّ أَنْ تُعْطَى فِي الْعَلَانِيَةِ، يَعْنِي الزَّكَاةَ وَلَمْ يُخَصِّصِ اللَّهُ مِنْ قَوْلِهِ: {إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ} [البقرة: ٢٧١] فَذَلِكَ عَلَى الْعُمُومِ إِلَّا مَا كَانَ مِنْ زَكَاةٍ وَاجِبَةٍ، -[١٧]- فَإِنَّ الْوَاجِبَ مِنَ الْفَرَائِضِ قَدْ أَجْمَعَ الْجَمِيعُ عَلَى أَنَّ الْفَضْلَ فِي إِعْلَانِهِ وَإِظْهَارِهِ سِوَى الزَّكَاةِ الَّتِي ذَكَرْنَا اخْتِلَافَ الْمُخْتَلِفِينَ فِيهَا مَعَ إِجْمَاعِ جَمِيعِهِمْ عَلَى أَنَّهَا وَاجِبَةٌ، فَحُكْمُهَا فِي أَنَّ الْفَضْلَ فِي أَدَائِهَا عَلَانِيَةً حُكْمُ سَائِرِ الْفَرَائِضِ غَيْرِهَا