تفسير الطبري جامع البيان - ط هجر - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٦٢٤
§الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ} [آل عمران: ٩٨] يَعْنِي بِذَلِكَ: يَا مَعْشَرَ يَهُودِ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَغَيْرِهِمْ مِنْ سَائِرِ مَنْ يَنْتَحِلِ الدِّيَانَةَ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ كُتُبِهِ، مِمَّنْ كَفَرَ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَجَحَدَ نُبُوَّتَهُ؛ لِمَ تَجْحَدُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ؟ يَقُولُ: لِمَ تَجْحَدُونَ حُجَجَ اللَّهِ الَّتِي آتَاهَا مُحَمَّدًا فِي كُتُبِكُمْ وَغَيْرِهَا الَّتِي قَدْ ثَبَتَتْ عَلَيْكُمْ بِصِدْقِهِ وَنُبُوَّتِهِ وُحَجَّتِهِ، «وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ» يَقُولُ: لِمَ تَجْحَدُونَ ذَلِكَ مِنْ أَمْرِهِ، وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ صِدْقَهُ، فَأَخْبَرَ جَلَّ ثناؤُهُ عَنْهُمْ أَنَّهُمْ -[٦٢٥]- مُعْتَمِدُونَ الْكُفْرَ بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ، عَلَى عِلْمٍ مِنْهُمْ وَمَعْرِفَةٍ مِنْ كُفْرِهِمْ