تفسير الطبري جامع البيان - ط هجر - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٩٢
§الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى -[٢٩٣]- كِتَابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ} [آل عمران: ٢٣] يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثناؤُهُ: {أَلَمْ تَرَ} [البقرة: ٢٤٣] يَا مُحَمَّدُ {إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ} [آل عمران: ٢٣] يَقُولُ: الَّذِينَ أُعْطُوا حَظًّا مِنَ الْكِتَابِ، يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ. وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي الْكِتَابِ الَّذِي عَنَى اللَّهُ بِقَوْلِهِ: {يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ} [آل عمران: ٢٣] فَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ التَّوْرَاةُ دَعَاهُمْ إِلَى الرِّضَا بِمَا فِيهَا، إِذْ كَانَتِ الْفِرَقُ الْمُنْتَحِلَةُ الْكُتُبَ تُقِرُّ بِهَا وَبِمَا فِيهَا أَنَّهَا كَانَتْ أَحْكَامَ اللَّهِ قَبْلَ أَنْ يُنْسَخَ مِنْهَا مَا نُسِخَ