تفسير الطبري جامع البيان - ط هجر - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٤
§الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} [البقرة: ٢٧١] يَعْنِي بِقَوْلِهِ جَلَّ ثناؤُهُ {إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ} [البقرة: ٢٧١] إِنْ تُعْلِنُوا الصَّدَقَاتِ فَتُعْطُوهَا مَنْ تَصَدَّقْتُمْ بِهَا عَلَيْهِ، {فَنِعِمَّا هِيَ} [البقرة: ٢٧١] يَقُولُ: فَنِعْمَ الشَّيْءُ هِيَ {وَإِنْ تُخْفُوهَا} [البقرة: ٢٧١] يَقُولُ: وَإِنْ تَسْتُرُوهَا فَلَمْ تُعْلِنُوهَا {وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ} [البقرة: ٢٧١] يَعْنِي: -[١٥]- وَتُعْطُوهَا الْفُقَرَاءَ فِي السِّرِّ، {فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ} [البقرة: ٢٧١] يَقُولُ: فَإِخْفَاؤُكُمْ إِيَّاهَا خَيْرٌ لَكُمْ مِنْ إِعْلَانِهَا، وَذَلِكَ فِي صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ