تفسير الطبري جامع البيان - ط هجر - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٦٧٩
§الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {قُلْ لِعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خِلَالٌ} [إبراهيم: ٣١] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {قُلْ} [البقرة: ٨٠] يَا مُحَمَّدُ {لِعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا} [إبراهيم: ٣١] بِكَ وَصَدَّقُوا أَنَّ مَا جِئْتَهُمْ بِهِ مِنْ عِنْدِي {يُقِيمُوا الصَّلَاةَ} [إبراهيم: ٣١] يَقُولُ: قُلْ لَهُمْ: فَلْيُقِيمُوا الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ الْمَفْرُوضَةَ عَلَيْهِمْ بِحُدُودِهَا، وَلْيُنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ فَخَوَّلْنَاهُمْ مِنْ فَضْلِنَا سِرًّا وَعَلَانِيَةً، فَلْيُؤَدُّوا مَا أَوْجَبْتُ عَلَيْهِمْ مِنَ الْحُقُوقِ فِيهَا سِرًّا وَإِعْلَانًا {مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ} [البقرة: ٢٥٤] يَقُولُ: لَا يُقْبَلُ فِيهِ فِدْيَةٌ وَعَوَضٌ مِنْ نَفْسٍ وَجَبَ عَلَيْهَا عِقَابُ اللَّهِ بِمَا كَانَ مِنْهَا مِنْ مَعْصِيَةِ رَبِّهَا فِي الدُّنْيَا، فَيَقْبَلُ مِنْهَا الْفِدْيَةَ، وَتُتْرَكُ فَلَا تُعَاقَبُ فَسَمَّى اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ الْفِدْيَةَ عِوَضًا، إِذْ كَانَ أَخْذُ عِوَضٍ مِنْ