تفسير الطبري جامع البيان - ط هجر - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣٧٨
§الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [يوسف: ١٠٨] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {قُلْ} [البقرة: ٨٠] يَا مُحَمَّدُ {هَذِهِ} [البقرة: ٣٥] الدَّعْوَةُ الَّتِي أَدْعُو إِلَيْهَا، وَالطَّرِيقَةُ الَّتِي أَنَا عَلَيْهَا مِنَ الدُّعَاءِ إِلَى تَوْحِيدِ اللَّهِ وَإِخْلَاصِ الْعِبَادَةِ لَهُ دُونَ الْآلِهَةِ وَالْأَوْثَانِ، وَالِانْتِهَاءِ إِلَى طَاعَتِهِ وَتَرْكِ مَعْصِيَتِهِ {سَبِيلِي} [آل عمران: ١٩٥] وَطَرِيقَتِي وَدَعْوَتِي {أَدْعُو إِلَى اللَّهِ} [يوسف: ١٠٨] وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ {عَلَى بَصِيرَةٍ} [يوسف: ١٠٨] بِذَلِكَ وَيَقِينِ عِلْمٍ مِنِّي بِهِ، {أَنَا وَ} يَدْعُو إِلَيْهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَيْضًا {مَنِ اتَّبَعَنِي} [يوسف: ١٠٨] وَصَدَّقَنِي وَآمَنَ بِي {وَسُبْحَانَ اللَّهِ} [يوسف: ١٠٨] يَقُولُ لَهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَقُلْ تَنْزِيهًا للَّهِ وَتَعْظِيمًا لَهُ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَهُ شَرِيكٌ فِي مُلْكِهِ، أَوْ مَعْبُودٍ سِوَاهُ فِي سُلْطَانِهِ