تفسير الطبري جامع البيان - ط هجر - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣١٦
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: " §وَخَرَجُوا إِلَى مِصْرَ رَاجِعِينَ إِلَيْهَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ: أَيْ قَلِيلَةٍ، لَا تَبْلُغُ مَا كَانُوا يَتَبَايَعُونَ بِهِ، إِلَّا أَنْ يُتَجَاوَزَ لَهُمْ فِيهَا " وَقَدْ رَأَوْا مَا نَزَلَ بِأَبِيهِمْ، وَتَتَابَعَ الْبَلَاءُ عَلَيْهِ فِي وَلَدِهِ وَبَصَرِهِ، حَتَّى قَدِمُوا عَلَى يُوسُفَ {فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ قَالُوا يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ} [يوسف: ٨٨] رَجَاءَ أَنْ يَرْحَمَهُمْ فِي شَأْنِ أَخِيهِمْ، {مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ} [يوسف: ٨٨] وَعَنَى بِقَوْلِهِ: {وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ} [يوسف: ٨٨] بِدَرَاهِمَ أَوْ ثَمَنٍ لَا يَجُوزُ فِي ثَمَنِ الطَّعَامِ، إِلَّا لِمَنْ يَتَجَاوَزُ فِيهَا، وَأَصْلُ الْإِزْجَاءِ: السَّوْقُ بِالدَّفْعِ، كَمَا قَالَ النَّابِغَةُ الذُّبْيَانِيُّ:
[البحر البسيط]
وَهَبَّتِ الرِّيحُ مِنْ تِلْقَاءِ ذِي أُرُلٍ ... تُزْجِي مَعَ اللَّيْلِ مِنْ صُرَّادِهَا صِرَمَا