تفسير ابن ابي حاتم الاصيل مخرجا - الرازي، ابن أبي حاتم - الصفحة ٢٩٩٠
وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ §الْإِسْلَامَ بَدَأَ غَرِيبًا وَسَيَعُودُ غَرِيبًا كَمَا بَدَأَ فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ» فَمَنْ كَانَ -[٢٩٩١]- عَلَى الْحَقِّ مُتَمَسِّكًا بِهِ زَمَانَكَ هَذَا الَّذِي أَنْتَ فِيهِ فَهُوَ غَرِيبٌ مِنَ الْغُرَبَاءِ فِي سُنَّةِ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَانُوا عَلَى الْإِسْلَامِ فِي زَمَانِ الْفَتْرَةِ فَصَبَرُوا عَلَى مَا أُوذُوا
١٦٩٨٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَشْعَرِيُّ، ثنا لَيْثٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: " لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةَ {§أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ} [القصص: ٥٤] فَخَرَجَتِ الْيَهُودُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فَقَالَتْ: مَنْ آمَنِ مِنَّا بِكِتَابِكُمْ وَكِتَابِنَا فَلَهُ أَجْرَانِ، وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِكِتَابِكُمْ فَلَهُ أَجْرٌ كَأُجُورِكُمْ، فأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ} [الحديد: ٢٨] فَزَادَهُمُ النُّورَ وَالْمَغْفِرَةَ {لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَلَّا يَقْدِرُونَ} [الحديد: ٢٩] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ "
١٦٩٨٤ - قُرِئَ عَلَى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَقِيلِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ شِهَابٍ، " أَنَّ الْآيَةَ الَّتِي، فِي طسم {§أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ} [القصص: ٥٤] قَالَ: كَانَتْ فِيمَنْ أَسْلَمَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ "
١٦٩٨٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ، عَنْ سَعْدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: {§الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ} [القصص: ٥٢] قَالَ: «كُنَّا نُحَدِّثُ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي أُنَاسٍ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ كَانُوا عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْحَقِّ فَيَأْخُذُونَ بِهَا وَيَنْتَهُونَ إِلَيْهَا حَتَّى بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَآمَنُوا بِهِ وَصَدَّقُوهُ فَأَعْطَاهُمُ اللَّهُ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِصِبْرِهِمْ عَلَى الْكِتَابِ الْأَوَّلِ وَاتِّبَاعِهِمْ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَبْرِهِمْ عَلَى ذَلِكَ، ذُكِرَ لَنَا أَنَّ مِنْهُمَ سَلْمَانُ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ»
١٦٩٨٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ، فِي قَوْلِهِ: " {§أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا} [القصص: ٥٤] قَالَ: «كَانَ قَوْمٌ كَانُوا فِي زَمَانِ الْفَتْرَةِ مُتَمَسِّكِينَ بِالْإِسْلَامِ مُقِيمِينَ عَلَيْهِ صَابِرِينَ عَلَى مَا أُوذُوا، حَتَّى أَدْرَكَ رِجَالٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَحِقُوا بِهِ»