تفسير ابن ابي حاتم الاصيل مخرجا - الرازي، ابن أبي حاتم - الصفحة ٢٩١١
§قَوْلُهُ: {بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ} [الأعراف: ٥٧]
§قَوْلُهُ تَعَالَى: {أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ} [النمل: ٦٣] قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ
§قَوْلُهُ تَعَالَى: {أَمَّنْ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ} [النمل: ٦٤]
§قَوْلُهُ تَعَالَى: {ثُمَّ يُعِيدُهُ} [يونس: ٤]
١٦٥٢٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا عَامِرٌ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، {§بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ} [الأعراف: ٥٧] قَالَ: «يَنْشُرُ السَّحَابَ بَيْنَ يَدَيِ الْمَطَرِ»
١٦٥٢٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: {§بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ} [النمل: ٦٣] «أَمَّا رَحْمَتُهُ فَهُوَ الْمَطَرُ»
١٦٥٢٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيُّ، فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلٍ، أَنَّهُ سَمِعَ وَهْبًا، يَقُولُ: " §خَلَقَ اللَّهُ ابْنَ آدَمَ كَمَا شَاءَ وَمِمَّا شَاءَ فَكَانَ كَذَلِكَ {فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ} [المؤمنون: ١٤] خُلِقَ مِنَ التُّرَابِ وَالْمَاءِ فَمِنْهُ لَحْمُهُ وَدَمُهُ وَشَعَرُهُ وَعِظَامُهُ وَجَسَدُهُ، فَهَذَا بَدْءُ الْخَلْقِ الَّذِي خَلَقَ اللَّهُ مِنْهُ ابْنَ آدَمَ، ثُمَّ جُعِلَتْ فِيهِ النَّفْسُ فِيهَا يَقُومُ وَيَقْعُدُ وَيَسْمَعُ وَيُبْصِرُ وَيَعْلَمُ مَا تَعْلَمُ الدَّوَابُّ وَيَتَّقِي مَا تَتَّقِي ثُمَّ جُعِلَتْ فِيهِ الرُّوحُ فَبِهِ عَرَفَ الْحَقَّ مِنَ الْبَاطِلِ وَالرُّشْدَ مِنَ الْغَيِّ، وَبِهِ حَذِرِ وَتَقَدَّمَ وَاسْتَشَارَ وَتَعَلَّمَ وَدَبَّرَ الْأُمُورَ كُلَّهَا فَمِنَ التُّرَابِ يُبُوسَتُهُ وَمَنَ الْمَاءِ رُطُوبَتُهُ فَهَذَا بَدْءُ الْخَلْقِ الَّذِي مِنْهُ خَلَقَ اللَّهُ ابْنَ آدَمَ كَمَا أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ "
١٦٥٢٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيُّ، بِإِسْنَادِهِ أَعْلَاهُ إِلَى وَهْبٍ، يَقُولُ: إِنَّهُ قَرَأَ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ " أَنَّ §اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى حِينَ خَلَقَ الْخَلْقَ فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ حِينَ مَشَوْا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ وَجَرَتِ الْأَنْهَارُ، قَالَ: أَنَا اللَّهُ الَّذِي خَلَقْتُكَ بِقُوَّتِي وَأَتْقَنْتُكَ بِحِكْمَتِي، حَقٌّ قَضَائِي وَنَافِذٌ أَمْرِي، وَأَنَا الَّذِي أُفْنِيكَ كَمَا خَلَقْتُكَ، حَتَّى أَبْقَى كَمَا كُنْتُ قَبْلَ أَنْ -[٢٩١٢]- أَخْلُقَكَ وَحْدِي؛ لِأَنَّ الْمُلْكَ وَالْخُلُودَ لَا يَنْبَغِي إِلَّا لِي ثُمَّ أُعِيدُ خَلْقِي بَعْدَ فَنَائِهِمْ لِجَزَائِي وَأَجْمَعُهُمْ لِقَضَائِي، فَيَوْمَئِذٍ يَخْشَى خَلْقِي عَذَابِي وَوَعِيدِي، وَيَوْمَئِذٍ تَجِلُّ الْقُلُوبُ مِنْ خَوْفِي وَتَرْفُلُ الْأَقْدَامُ مِنْ هَيْبَتِي، وَتَخِفُّ الْقُلُوبُ مِنْ شِدَّةِ سُلْطَانِي، وَتَبْرَأُ الْآلِهَةُ مِمَّنْ عَبَدَهَا دُونِي "