تفسير ابن ابي حاتم الاصيل مخرجا - الرازي، ابن أبي حاتم - الصفحة ٢٨٧٨
§الْوَجْهُ الثَّالِثُ
١٦٣٣٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَمْزَةَ، وَعَلِيُّ بْنُ زِنْجَةَ، قَالَا: ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَوْلُهُ: {§وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ} [النمل: ٣٥] قَالَ: «الْهَدِيَّةُ وُصْفًا وَوَصَائِفُ وَلَبِنَةٌ مِنْ ذَهَبٍ»
١٦٣٣٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْأَشْعَثَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مِهْرَانَ، ثنا عَامِرُ بْنُ الْفُرَاتِ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: {§وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ} [النمل: ٣٥] وَقَالَتْ: " إِنْ هُوَ قَبِلَ الْهَدِيَّةَ فَهُوَ مَلِكٌ فَقَاتِلُوهُ دُونَ مُلْكِكُمْ وَإِنْ لَمْ يَقْبَلِ الْهدِيَّةَ فَهُوَ نَبِيُّ لَا طَاقَةَ لَكُمْ بِقِتَالِهِ فَبَعَثَتْ إِلَيْهِ بِهَدِيَّةٍ، غِلْمَانٍ فِي هَيْئَةِ الْجَوَارِي وَحِلْيَتِهِمْ وَجَوَارٍ فِي هَيْئَةِ الْغِلْمَانِ وَلِبَاسِهِمْ، وَبَعَثَتْ إِلَيْهِ بِلَبِنَاتٍ مِنْ ذَهَبٍ وَبِخَرَزَةٍ مَثْقُوبَةٍ مُخْتَلِفَةٍ، وَبَعَثَتْ إِلَيْهِ بِقِدْحٍ، فَلَمَّا جَاءَ سُلَيْمَانَ الْهَدِيَّةُ أَمَرَ الشَّيَاطِينَ فَمَوَّهُوا لَبِنَ الْمَدِينَةِ وَحِيطَانَهَا ذَهَبًا وَفِضَّةً، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رُسُلُهَا قَالُوا: أَيْنَ تَذْهَبُ اللَّبِنَاتُ فِي أَرْضِ هَؤُلَاءِ؟ وَحِيطَانُهُمْ ذَهَبٌ وَفِضَّةٌ فَحَبَسُوا اللَّبِنَاتِ وَأَدْخَلُوا عَلَيْهِ مَا سِوَى ذَلِكَ وَقَالُوا: أَخْرِجْ لَنَا الْغِلْمَانَ مِنَ الْجَوَارِي فَأَمَرَهُمْ فَتَوَضَّئُوا، فَأَخْرَجَ مِنَ الْجَوَارِي الْغِلْمَانَ أَمَّا الْجَارِيَةُ فَأَفْرَغَتْ عَلَى يَدِهَا، وَأَمَّا الْغُلَامُ فَاغْتَرَفَ وَقَالُوا أَدْخِلْ لَنَا فِي هَذِهِ الْخَرَزَةِ خَيْطًا، فَدَعَا بِالدَّسَّاسِ فَرَبَطَ فِيهِ خَيْطًا، فَأَدْخَلَهُ فِيهَا، فَجَالَ فِيهَا، وَاضْطَرَبَ حَتَّى خَرَجَ مِنْ جَانِبِهِ الْآخَرِ وَقَالُوا: امْلَأْ لَنَا هَذَا الْقَدَحَ مَاءً لَيْسَ مِنَ الْأَرْضِ وَلَا مِنَ السَّمَاءِ فَأَمَرَ بِالْخَيْلِ، فَأُجْرِيَتْ حَتَّى أَزْبَدَتْ مُسِحَ عَرَقُهَا فَجَعَلُوهُ فِيهِ حَتَّى مَلَأَهُ وَخَرَجَتْ حِينَ بَعَثَتِ الْهَدِيَّةَ تُرِيدُ الْقِتَالَ "
١٦٣٣٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَنْجَةَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِهِ: {§وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ} [النمل: ٣٥] قَالَ: «كَانَتِ الْهَدِيَّةُ جَوْهَرًا»
١٦٣٣٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، «أَنَّ §الْهَدِيَّةَ هَذِهِ لَمَّا جَاءَتْ سُلَيْمَانَ مَيَّزَ بَيْنَ الْغِلْمَانِ وَالْجَوَارِي وَفَضَّهُمْ بِالْوُضُوءِ، فَغَسَلَ الْغِلْمَانُ ظُهُورَ السَّوَاعِدِ قَبْلَ بُطُونِهَا، وَغَسَلَتِ الْجَوَارِي بُطُونَ السَّوَاعِدِ قَبْلَ ظُهُورِهَا»