تفسير ابن ابي حاتم الاصيل مخرجا - الرازي، ابن أبي حاتم - الصفحة ١٣٢١
§قَوْلُهُ: {كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فِي الْأَرْضِ} [الأنعام: ٧١]
§قَوْلُهُ: {حَيْرَانَ} [الأنعام: ٧١]
§قَوْلُهُ تَعَالَى: {لَهُ أَصْحَابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى ائْتِنَا} [الأنعام: ٧١]
٧٤٦٩ - حَدَّثَنَا أَبِي , ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ , حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , قَوْلَهُ: {§كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فِي الْأَرْضِ} [الأنعام: ٧١] يَقُولُ: هُمُ الْغِيلَانُ يَدْعُونَهُ بِاسْمِهِ وَاسْمِ أَبِيهِ فَيَتْبَعُهَا وَيَرَى أَنَّهُ فِي شَيْءٍ , فَيُصْبِحُ وَقَدْ أَلْقَتْهُ فِي هَلَكَةٍ , وَرُبَّمَا أَكَلَتْهُ , أَوْ تُلْقِيهِ فِي مَضَلَّةٍ مِنَ الْأَرْضِ يَهْلِكُ فِيهَا عَطَشًا , فَهَذَا مِثْلُ مَنْ أَجَابَ الْآلِهَةَ الَّتِي تُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
٧٤٧٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مُوسَى , ثنا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ , ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ , عَنْ أَسْبَاطٍ , عَنِ السُّدِّيِّ , عَنْ أَبِي مَالِكٍ , قَوْلَهُ: {§الشَّيَاطِينُ} [الأنعام: ٧١] يَعْنِي: إِبْلِيسُ وَذُرِّيَّتُهُ
٧٤٧١ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ , ثنا شَبَابَةُ , ثنا وَرْقَاءُ , عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ , قَوْلَهُ: {§فِي الْأَرْضِ حَيْرَانَ} [الأنعام: ٧١] رَجُلٌ حَيْرَانُ يَدْعُوهُ أَصْحَابُهُ إِلَى الطَّرِيقِ , فَذَلِكَ مَثَلُ مَنْ يَضِلُّ بَعْدَ إِذْ هُدِيَ
٧٤٧٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ الْأَوْدِيُّ , فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ , ثنا أَسْبَاطٌ , عَنِ السُّدِّيِّ , قَوْلَهُ: {§فِي الْأَرْضِ حَيْرَانَ} [الأنعام: ٧١] يَقُولُ: مَثَلُكُمْ إِنْ كَفَرْتُمُ بَعْدَ الْإِيمَانِ , كَمَثَلِ رَجُلٍ كَانَ مَعَ قَوْمٍ عَلَى الطَّرِيقِ , فَضَلَّ الطَّرِيقَ , فَحَيَّرَتْهُ الشَّيَاطِينُ وَاسْتَهْوَتْهُ فِي الْأَرْضِ وَأَصْحَابُهُ عَلَى الطَّرِيقِ فَجَعَلُوا يَدْعُونَهُ إِلَيْهِمْ , يَقُولُونَ: ائْتِنَا فَإِنَّا عَلَى الطَّرِيقِ , فَأَبَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ , فَذَلِكَ مَثَلُ مَنْ يَتَّبِعُكُمْ بَعْدَ الْمَعْرِفَةِ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي يَدْعُو إِلَى الطَّرِيقِ , وَالطَّرِيقُ هُوَ الْإِسْلَامُ
٧٤٧٣ - حَدَّثَنَا أَبِي , ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ , حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ , عَنْ -[١٣٢٢]- عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , قَوْلَهُ: {§قُلْ أَنَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُنَا وَلَا يَضُرُّنَا} [الأنعام: ٧١] , قَالَ: هَذَا مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ لِلْآلِهَةِ , وَلِلدُّعَاةِ الَّذِينَ يَدْعُونَ إِلَى اللَّهِ , كَمَثَلِ رَجُلٍ ضَلَّ عَنِ الطَّرِيقِ تَائِهًا ضَالًّا إِذْ نَادَاهُ مُنَادٍ: فُلَانُ ابْنَ فُلَانٍ , هَلُمَّ إِلَى الطَّرِيقِ , وَلَهُ أَصْحَابٌ يَدْعُونَهُ: يَا فُلَانُ , هَلُمَّ إِلَى الطَّرِيقِ. فَإِنِ اتَّبَعَ الدَّاعِيَ الْأَوَّلَ انْطَلَقَ بِهِ حَتَّى يُلْقِيَهُ فِي هَلَكَةٍ , وَإِنْ أَجَابَ مَنْ يَدْعُو إِلَى الْهُدَى اهْتَدَى إِلَى الطَّرِيقِ , وَهَذِهِ الدَّاعِيَةُ الَّتِي تَدْعُو فِي الْبَرِّيَّةِ مِنَ الْغِيلَانِ , يَقُولُ: مَثَلُ مَنْ يَعْبُدُ مِنَ الْآلِهَةِ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنَّهُ يَرَى أَنَّهُ فِي شَيْءٍ حَتَّى يَأْتِيَهُ الْمَوْتُ , فَيَسْتَقْبِلَ الْهَلَكَةَ وَالنَّدَامَةَ