تفسير ابن ابي حاتم الاصيل مخرجا - الرازي، ابن أبي حاتم - الصفحة ١٢٣٦
أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ ثَوْرٍ الْقَيْسَارِيُّ , فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ , ثنا سُفْيَانُ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ مُجَاهِدٍ , فِي قَوْلِهِ: {§يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ} [المائدة: ١٠٩] فَيَقُولُ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا , قَالَ: فَتُرَدُّ إِلَيْهِمْ أَفْئِدَتُهُمْ فَيَعْلَمُونَ
§قَوْلُهُ تَعَالَى: {إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ} [المائدة: ١٠٩]
§قَوْلُهُ تَعَالَى: {قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَى وَالِدَتِكَ} [المائدة: ١١٠]
٦٩٧٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ , فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ , ثنا أَسْبَاطٌ , عَنِ السُّدِّيِّ , قَوْلَهُ: {§يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْ قَالُوا لَا عِلْمَ لَنَا} [المائدة: ١٠٩] ذَلِكَ أَنَّهُمْ نَزَلُوا مَنْزِلًا ذَهَبَتْ فِيهِ الْعُقُولُ فَلَمَّا سُئِلُوا قَالُوا: لَا عِلْمَ لَنَا , ثُمَّ نَزَلُوا مَنْزِلًا آخَرَ فَشَهِدُوا عَلَى قَوْمِهِمْ
٦٩٧٤ - حَدَّثَنَا أَبِي , ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ , قَالَ: قُلْتُ لِإِسْحَاقَ بْنِ خَلَفٍ , قَوْلَهُ: {§يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْ قَالُوا لَا عِلْمَ لَنَا} [المائدة: ١٠٩] قُلْتُ: أَلَيْسَ قَدْ عَلِمُوا مَاذَا عَلَيْهِمْ فِي الدُّنْيَا؟ قَالَ: بَلَى , وَلَكِنْ مِنْ عِظَمِ قَوْلِ السُّؤَالِ طَاشَتِ عُقُولُهُمْ فَلَمْ يَرُدُّوا مَا أُجِيبُوا , فَإِذَا رَجَعَتْ إِلَيْهِمْ بَعْدُ عَرَفُوا , فَحَدَّثَ بِهِ أَبُو سُلَيْمَانَ فَقَالَ: هُمْ فِي سَمَاعِهِمْ تِلْكَ صَادِقِينَ , ثُمَّ تَرْجِعُ إِلَيْهِمْ عُقُولُهُمْ بَعْدُ فَيُخْبِرُونَ بِمَا أُجِيبُوا
٦٩٧٥ - حَدَّثَنَا أَبِي , ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , فِي قَوْلِهِ: {§يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْ قَالُوا} [المائدة: ١٠٩] لِلرَّبِّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا عِلْمٌ أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنَّا
٦٩٧٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ , ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , دُحَيْمٌ , ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ , ثنا رَوْحُ بْنُ جَنَاحٍ , عَنْ مَوْلًى لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا بُرْدَةَ بْنَ أَبِي مُوسَى يُحَدِّثُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي إِمْرَتِهِ عَلَى الْمَدِينَةِ أَنَّ أَبَاهُ أَبَا مُوسَى حَدَّثَهُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " يُدْعَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ كُلُّ أُمَّةٍ بِإِمَامِهَا فَتَجِيءُ النَّصَارَى بِالْإِنْجِيلِ وَيَذْكُرُونَ عِيسَى فَيُقَالُ: أَيْنَ عِيسَى؟ قَالَ: فَتَأْتِيهِ الْمَلَائِكَةُ فَمَا يَبْقَى فِي -[١٢٣٧]- رَأْسِهِ وَجَسَدِهِ شَعْرَةٌ إِلَّا قَبَضَ عَلَيْهَا مَلَكٌ وَيَطُولُ ... حَتَّى يَكُونَ فِي أَيْدِيهَا , قَالَ: فَيَأْتُونَ بِهِ حَتَّى يَقِفُوا بِهِ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهِ فَيُقَرِّرُهُ رَبُّهُ بِنِعْمَتِهِ عَلَيْهِ , وَبِرُبُوبِيَّتِهِ إِيَّاهُ , فَيَقُولُ اللَّهُ: {§يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَى وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ} [المائدة: ١١٠] , حَتَّى بَلَغَ {يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ} [المائدة: ١١٩] فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِعِيسَى: فَقَرِّرِ الْحُجَّةَ عَلَيْهِمْ , قَالَ: فَيُجَاءُ بِهِمْ فَيُخَاصِمُهُمْ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهِمْ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مِقْدَارَ أَلْفِ سَنَةٍ فَتُوقَعُ عَلَيْهِمُ الْحُجَّةُ وَيُوقَعُ لَهُمُ الصَّلِيبُ , وَيُنْطَلَقُ بِهِمْ إِلَى النَّارِ