تفسير ابن ابي حاتم الاصيل مخرجا - الرازي، ابن أبي حاتم - الصفحة ١٢٣٠
§الْوَجْهُ الثَّالِثُ
§قَوْلُهُ تَعَالَى: {إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ} [المائدة: ١٠٦]
§قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَأَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ} [المائدة: ١٠٦]
§قَوْلُهُ تَعَالَى: {تَحْبِسُونَهُمَا مِنْ بَعْدِ الصَّلَاةِ} [المائدة: ١٠٦]
§قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ} [المائدة: ١٠٦]
٦٩٣٦ - حَدَّثَنَا أَبِي , ثنا الْأَنْصَارِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ , ثنا أَشْعَثُ , عَنِ الْحَسَنِ , فِي قَوْلِهِ: {§أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ} [المائدة: ١٠٦] قَالَ: مِنْ غَيْرِ قَوْمِكُمْ مُسْلِمَانِ
٦٩٣٧ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ , ثنا عَمْرٌو الْعَنْقَزِيُّ , ثنا أَسْبَاطٌ , عَنِ السُّدِّيِّ , قَوْلَهُ: {§إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ} [المائدة: ١٠٦] قَالَ: فِي السَّفَرِ
٦٩٣٨ - وَبِهِ عَنِ السُّدِّيِّ , قَوْلَهُ: {§إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَأَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ} [المائدة: ١٠٦] قَالَ: هَذَا فِي السَّفَرِ , الرَّجُلُ يُدْرِكُهُ الْمَوْتُ فِي السَّفَرِ وَلَيْسَ بِحَضْرَتِهِ أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ , فَيَدْعُو رَجُلَيْنِ مِنَ الْيَهُودِ أَوِ النَّصَارَى وَالْمَجُوسِ فَيُوحِي إِلَيْهِمَا , وَيَرْفَعُ إِلَيْهِمَا مِيرَاثَهُ فَيَقْبَلَانِهِ فَإِنْ رَضِيَ أَهْلُ الْمَيِّتِ الْوَصِيَّةَ وَعَرَفُوا مَالَ صَاحِبِهِمْ تَرَكُوا الرَّجُلَيْنِ , فَإِنِ ارْتَابُوا دَفَعُوهُمَا إِلَى السُّلْطَانِ وَذَلِكَ , قَوْلُهُ: {فَأَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ} [المائدة: ١٠٦]
٦٩٣٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ , فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ , ثنا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ , قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ , يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: {§فَأَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ} [المائدة: ١٠٦] قَالَ: فِي أَرْضِ الْكُفْرِ
٦٩٤٠ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ يَزِيدَ الْعَبْدِيُّ , ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ , ثنا مَعْمَرٌ , عَنْ أَيُّوبَ , عَنِ ابْنِ سِيرِينَ , عَنْ عُبَيْدَةَ , فِي قَوْلِهِ: {§تَحْبِسُونَهُمَا مِنْ بَعْدِ الصَّلَاةِ} [المائدة: ١٠٦] قَالَ: صَلَاةِ الْعَصْرِ
٦٩٤١ - حَدَّثَنَا أَبِي , أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ زِيَادٍ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ -[١٢٣١]- إِسْحَاقَ , عَنْ أَبِي النَّضْرِ , عَنْ بَاذَانَ يَعْنِي أَبَا صَالِحٍ مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ , فِي هَذِهِ الْآيَةِ: {§يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ} [المائدة: ١٠٦] قَالَ: بَرِئَ النَّاسُ مِنْهَا غَيْرِي وَغَيْرَ عَدِيِّ بْنِ بَدَّاءٍ , وَكَانَا نَصْرَانِيَّيْنِ يَخْتَلِفَانِ إِلَى الشَّامِ قَبْلَ الْإِسْلَامِ , فَأَتَيَا الشَّامَ لِتِجَارَتِهِمَا , وَقَدِمَ عَلَيْهِمَا مَوْلًى لِبَنِي سَهْمٍ يُقَالُ لَهُ بُدَيْلُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ بِتِجَارَةٍ وَمَعَهُ جَامٌ مِنْ فِضَّةٍ يُرِيدُ بِهِ الْمَلِكَ وَهُوَ عُظْمُ تِجَارَتِهِ , فَمَرِضَ فَأَوْصَى إِلَيْهِمَا , وَأَمَرَهُمَا أَنْ يُبَلِّغَا مَا تَرَكَ أَهْلَهُ , قَالَ تَمِيمٌ: فَلَمَّا مَاتَ أَخَذْنَا ذَلِكَ الْجَامَ , فَبِعْنَاهُ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ , ثُمَّ اقْتَسَمْنَاهُ أَنَا وَعَدِيُّ بْنُ بَدَّاءٍ , فَلَمَّا قَدِمْنَا إِلَى أَهْلِهِ دَفَعْنَا إِلَيْهِمْ مَا كَانَ مَعَنَا , وَفَقَدُوا الْجَامَ فَسَأَلُونَا عَنْهُ , فَقُلْنَا: مَا تَرَكَ غَيْرَ هَذَا , وَمَا دَفَعَ إِلَيْنَا غَيْرَهُ , قَالَ تَمِيمٌ: فَلَمَّا أَسْلَمْتُ بَعْدَ قَدُومِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ تَأَثَّمْتُ مِنْ ذَلِكَ , فَأَتَيْتُ أَهْلَهُ فَأَخْبَرْتُهُمُ الْخَبَرَ , وَدَفَعْتُ إِلَيْهِمْ خَمْسَمِائَةِ دِرْهَمٍ وَأَخْبَرْتُهُمْ أَنَّ عِنْدَ صَاحِبِي مِثْلَهَا , فَوَثَبُوا إِلَيْهِ أَنْ يَسْتَحْلِفُوهُ بِمَا يَقْطَعُ بِهِ عَلَى أَهْلِ دَيْنِهِ , فَحَلَفَ , فَأَنْزَلَ اللَّهُ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ} [المائدة: ١٠٦] إِلَى قَوْلِهِ: {فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ} [المائدة: ١٠٦] فَقَامَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ وَرَجُلٌ آخَرُ مِنْهُمْ فَحَلَفَا , فَنُزِعَتِ الْخَمْسُمِائَةِ مِنْ عَدِيِّ بْنِ بَدَّاءِ