تفسير ابن ابي حاتم الاصيل مخرجا - الرازي، ابن أبي حاتم - الصفحة ١١١٤
§قَوْلُهُ تَعَالَى: {قَبْلَ مَوْتِهِ} [النساء: ١٥٩]
§وَالْوَجْهُ الثَّانِي
§قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا} [النساء: ١٥٩]
§قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ} [النساء: ١٦٠]
٦٢٥٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ , ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَعْنِي ابْنَ مَهْدِيٍّ , عَنْ سُفْيَانَ , عَنِ ابْنِ حُصَيْنٍ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , قَوْلَهُ: {§وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ} [النساء: ١٥٩] قَالَ: قَبْلَ مَوْتِ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ وَرُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , وَمُجَاهِدٍ , وَالْحَسَنِ , وَقَتَادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ
٦٢٥٥ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ , ثنا مِنْجَابٌ , أَنْبَأَ بِشْرٌ , عَنْ أَبِي رَوْقٍ , عَنِ الضَّحَّاكِ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , قَوْلَهُ: {§إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ} [النساء: ١٥٩] قَالَ: قَبْلَ مَوْتِ الْيَهُودِيِّ وَرُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ , وَالضَّحَّاكِ نَحْوُ ذَلِكَ
٦٢٥٦ - حَدَّثَنَا أَبِي , ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ نُفَيْلٍ , ثنا عَفِيفُ بْنُ سَالِمٍ الْمَوصِلِّي , عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْفَضْلِ , قَالَ: أَرْسَلَ الْحَجَّاجُ إِلَى عِكْرِمَةَ يَسْأَلُهُ عَنْ يَوْمِ الْقِيَامَةِ , أَمِنَ الدُّنْيَا هُوَ أَمْ مِنَ الْآخِرَةِ؟ فَقَالَ: §صَدْرُ ذَلِكَ الْيَوْمِ مِنَ الدُّنْيَا وَآخِرُهُ مِنَ الْآخِرَةِ
٦٢٥٧ - حَدَّثَنَا أَبِي , ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُغِيرَةِ , أَنْبَأَ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ , عَنْ سَعِيدٍ , عَنْ قَتَادَةَ , قَوْلَهُ: {§وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا} [النساء: ١٥٩] يَقُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى أَنَّهُ قَدْ بَلَّغَ رِسَالَاتِ رَبِّهِ , وَأَقَرَّ بِالْعُبُودِيَّةِ عَلَى نَفْسِهِ
٦٢٥٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ , ثنا سُفْيَانُ , عَنْ عَمْرٍو , قَالَ: قَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «§طَيِّبَاتٍ كَانَتْ أُحِلَّتْ لَهُمْ»
٦٢٥٩ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ , أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ , عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ , عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ , فِي قَوْلِهِ: {§فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ} [النساء: ١٦٠] كَانَ اللَّهُ تَعَالَى حَرَّمَ عَلَى أَهْلِ التَّوْرَاةِ حِينَ -[١١١٥]- أَقَرُّوا بِهَا أَنْ يَأْكُلُوا الرِّبَا , وَنَهَاهُمْ أَنْ يَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ , وَنَهَاهُمْ أَنْ يَأْكُلُوا أَمْوَالَ النَّاسِ ظُلْمًا , فَأَكَلُوا الرِّبَا وَأَكَلُوا أَمْوَالَ النَّاسِ ظُلْمًا وَصَدُّوا عَنْ دِينِ اللَّهِ وَعَنِ الْإِيمَانِ بِمُحَمَّدٍ , فَلَمَّا فَعَلُوا ذَلِكَ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ بَعْضَ مَا كَانَ أَحَلَّ لَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ عُقُوبَةً لَهُمْ بِمَا اسْتَحَلُّوا مَا كَانَ نَهَاهُمْ عَنْهُ , فَحَرَّمَ عَلَيْهِمْ كُلَّ ذِي ظُفُرٍ: الْبَعِيرَ وَالنَّعَامَةَ وَنَحْوَهُمَا مِنَ الدَّوَابِّ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ شُحُومِهِمَا إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا مِنَ الشَّحْمِ وَالْحَوَايَا يُقَالُ: هَذَا الْبَقَرُ , وَيُقَالُ هُوَ الْبَطْنُ غَيْرُ الثَّرْبِ وَمَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ مِنَ اللَّحْمِ , يَقُولُ: {ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِبَغْيِهِمْ} [الأنعام: ١٤٦] يَقُولُ: بِاسْتِحْلَالِهِمْ مَا كَانَ اللَّهُ حَرَّمَ عَلَيْهِمْ