تفسير ابن ابي حاتم الاصيل مخرجا - الرازي، ابن أبي حاتم - الصفحة ١٠٥٩
§قَوْلُهُ تَعَالَى {لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ} [النساء: ١٠٥]
§قَوْلُهُ تَعَالَى {بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ} [النساء: ١٠٥]
§وَالْوَجْهُ الثَّانِي
§قَوْلُهُ تَعَالَى {وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا} [النساء: ١٠٥]
٥٩٢٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ , ثنا أَبُو الطَّاهِرِ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ , قَالَ: قَالَ لِي مَالِكٌ: الْحُكْمُ الَّذِي يُحْكَمُ بِهِ بَيْنَ النَّاسِ عَلَى وَجْهَيْنِ: §فَالَّذِي يَحْكُمُ بِالْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ الْمَاضِيَةِ فَذَلِكَ الْحُكْمُ الْوَاجِبُ وَالصَّوَابُ , الْحُكْمُ الَّذِي يَجْتَهِدُ فِيهِ الْعَالِمُ نَفْسَهُ فِيمَا لَمْ يَأْتِ فِيهِ شَيْءٌ فَلَعَلَّهُ أَنْ يُوَفَّقَ , قَالَ: وَثَالِثٌ مُتَكَلِّفٌ لِمَا لَا يَعْلَمُ فَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ أَنْ لَا يُوَفَّقَ
٥٩٢٩ - حَدَّثَنَا أَبِي , ثنا عَمْرٌو النَّاقِدُ , ثنا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ , عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْهُذَلِيِّ , عَنْ عِكْرِمَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , قَالَ: إِيَّاكُمْ وَالرَّأْيَ , قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ: §احْكُمْ بَيْنَهُمْ {بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ} [النساء: ١٠٥] وَلَمْ يَقُلْ بِمَا رَأَيْتَ
٥٩٣٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدِ بْنِ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيُّ , فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ , ثنا أَبِي , ثنا عَمِّي , حَدَّثَنِي أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , قَوْلَهُ: {§بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ} [النساء: ١٠٥] يَقُولُ: بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ
٥٩٣١ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ , ثنا ابْنُ فُضَيْلِ بْنِ مَرْزُوقٍ , عَنْ عَطِيَّةَ , {§لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ} [النساء: ١٠٥] قَالَ: النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرَاهُ اللَّهُ كِتَابَهُ
٥٩٣٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ , ثنا عَلِيُّ بْنُ زِنْجَةَ , ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ , عَنِ الْحُسَيْنِ , عَنْ مَطَرٍ , فِي قَوْلِهِ: {§لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ} [النساء: ١٠٥] قَالَ: بِالْبَيِّنَاتِ وَالشُّهُودِ
٥٩٣٣ - أَخْبَرَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ الْحَرَّانِيُّ , فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ , عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدِّهِ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ -[١٠٦٠]- قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَهْلَ بَيْتٍ مِنَّا أَهْلُ خَفَاءٍ عَمَدُوا إِلَى عَمِّي رِفَاعَةَ بْنِ زَيْدٍ فَنَقَبُوا مَشْرَبَةً لَهُ وَأَخَذُوا سِلَاحَهُ وَطَعَامَهُ , فَلْيَرُدُّوا لَنَا سِلَاحَنَا , فَأَمَّا الطَّعَامُ فَلَا حَاجَةَ لَنَا بِهِ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «سَأَنْظُرُ فِي ذَلِكَ» فَلَمَّا سَمِعُوا بِذَلِكَ بَنُو أُبَيْرِقٍ أَتَوْا رَجُلًا مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ: أُسَيْرُ بْنُ عُرْوَةَ , فَكَلَّمُوهُ فِي ذَلِكَ وَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الدَّارِ , فَأَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ , إِنَّ قَتَادَةَ بْنَ النُّعْمَانِ وَعَمَّهُ رِفَاعَةَ بْنَ زَيْدٍ عَمَدُوا إِلَى أَهْلِ بَيْتٍ مِنَّا أَهْلِ إِسْلَامٍ وَصَلَاحٍ يَرْمُونَهُمْ قَالَ قَتَادَةُ: فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَلَّمَتْهُ , فَقَالَ: «عَمَدْتَ إِلَى أَهْلِ بَيْتٍ ذُكِرَ مِنْهُمْ إِسْلَامٌ وَصَلَاحٌ تَرْمِيهِمْ بِالسَّرِقَةِ عَلَى غَيْرِ ثَبَتٍ وَلَا بَيِّنَةٍ» قَالَ: فَرَجَعْتُ وَلَوَدِدْتُ أَنِّي خَرَجْتُ مِنْ بَعْضِ مَالِي وَلَمْ أُكَلِّمْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ , فَأَتَانِي رِفَاعَةُ فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي مَا صَنَعْتَ؟ فَأَخْبَرْتُهُ مَا قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ: اللَّهُ الْمُسْتَعَانُ فَلَمْ نَلْبَثْ أَنْ نَزَلَ الْقُرْآنُ , فَلَمَّا نَزَلَ الْقُرْآنُ أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالسِّلَاحِ فَرَدَّهُ عَلَى عَمِّي , فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: {§إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا} [النساء: ١٠٥] أَيْ بَنِي أُبَيْرِقٍ