الدر المصون في علوم الكتاب المكنون - السمين الحلبي - الصفحة ٥٩٦
وقال آخر:
٢٤٠٧ - وكيف أُرَجِّي الخلدَ والموتُ طالبي ... وما ليَ من كأسِ المنية فرقانُ
قوله تعالى: {هُوَ الحق} : العامَّةُ على نصب «الحق» وهو خبر الكون و «هو» فصل، وقد تقدَّم الكلامُ عليه مُشْبعاً. وقال الأخفش: «هو» زائد، ومرادُه ما تقدَّم من كونِه فصلاً. وقرأ الأعمش وزيد بن علي برفع «الحق» ، ووجهُها ظاهرٌ برفع «هو» بالابتداء و «الحق» خبره، والجملةُ خبرُ الكون كقوله:
٢٤٠٩ - ... تَحِنُّ إلى ليلى وأنت تركتَها
وكنتَ عليها بالمَلا أنت أقدرُ ... وهي لغةُ تميم. وقال ابن عطية: «ويجوز في العربية رفع» الحق «
قوله تعالى: {وَإِذْ يَمْكُرُ} : هذا الظرفُ معطوفٌ على الظرف قبله، و «ليُثْبتوك» متعلِّقٌ ب «يَمْكُرُ» . والتثبيتُ هنا الضربُ حتى لا يبقى للمضروبِ حركةٌ قال:
٢٤٠٨ - فقلت وَيْحَكَ ماذا في صحيفتكمْ ... قالوا الخليفةُ أمسى مُثْبَتاً وجِعا
وقرأ ابن وثاب «لِيُثَبِّتوك» فعدَّاه بالتضعيف. وقرأ النخعي «ليُبَيِّتُوك» من البيات.