الدر المصون في علوم الكتاب المكنون - السمين الحلبي - الصفحة ٤٧٤
٢٣٠٨ - منا الذي اختير الرجالَ سماحةً ... وجوداً إذا هَبَّ الرياح الزعازعُ
وهذا النوعُ مقصورٌ على السماع، حَصَره النحاة في ألفاظ، وهي: اختار وأَمَر كقوله:
٢٣٠٩ - أمرتك الخيرَ فافعلْ ما أُمِرْتَ به ... فقد تَرَكْتُك ذا مالٍ وذا نَشَبِ
واستغفر كقوله:
٢٣١٠ - أستغفرُ اللهَ ذنباً لستُ محصيَه ... ربَّ العبادِ إليه الوجهُ والعملُ
وسمَّى [نحو:] سَمَّيْتُ ابني بزيد، وإن شئت: زيداً. و «دعا» بمعناه قال:
٢٣١١ - دَعَتْني أمُّ عمرو أخاها ولم أكن ... أخاها ولم أَرْضَعْ لها بلَبانِ
و «كَنَى» تقول: كَنَيْته بفلان، وإن شئت فلاناً. و «صَدَق» قال تعالى: {وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ الله وَعْدَهُ} [آل عمران: ١٥٢] . و «زوَّج» قال تعالى: {زَوَّجْنَاكَهَا} [الأحزاب: ٣٧] . ولم يزد الشيخ عليها. ومنها أيضاً «حدَّث وأنبأ ونبّأ وأخبر وخبَّر» إذا لم تُضَمَّن معنى أَعْلَمَ. قال تعالى: {مَنْ أَنبَأَكَ هذا} [التحريم: ٣] وقال: {فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ} [التحريم: ٣] . وتقول: حَدَّثْتك بكذا، وإن شئت: كذا، قال:
٢٣١٢ - لَئِنْ كان ما حُدِّثْتُه اليومَ صادقاً ... أَصُمْ في نهارِ القيظِ للشمس باديا