الدر المصون في علوم الكتاب المكنون - السمين الحلبي - الصفحة ١٢٢
تهديد كقوله: {اعملوا مَا شِئْتُمْ} [فصلت: ٤٠] ولم يَحْكِ التسكينَ في «لتصْغَى» ولا في «ليرضوه» .
و «ما» في ماهم مُقْتَرِفون موصولةً اسمية أو نكرة موصوفة أو نكرة موصوفة أو مصدرية، والعائد على كلا القولين الأولين محذوفٌ أي: ما هم مقترفوه. وقال أبو البقاء: «وأثبت النونَ لَمَّا حُذِفَتْ الهاء» يريد أن الضميرَ المتصل باسم الفاعل المثنى والمجموع على حَدِّه تُحْذَفُ له نون التثنية والجمع نحو: هذان ضارباه وهؤلاء ضاربوه، فإذا حذف الضمير زال الموجب فتعود النون، وهذا هو الأكثر أعني حذف النون مع اتصال الضمير وقد ثبتت قال:
٢٠٤٠ - ولم يَرْتَفِقْ والناسُ مُحْتَضِرُونه ... جميعاً وأيدي المعتفين رواهقهْ
وقال:
٢٠٤ - ١- هم الفاعلونَ الخيرَ والآمرونهُ ... . . . . . . . . . . . .
والاقتراف: الاكتساب، واقترف فلان لأهله أي: اكتسب، وأكثر ما يقال في الشر والذنب، ويطلق في الخير قال تعالى: {وَمَن يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَّزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْناً} [الشورى: ٢٣] وقال ابن الأنباري: «قَرَف واقْتَرَف اكتسب. وأنشد:
٢٠٤٢ - وإني لآتٍ ما أَتَيْتُ وإنني ... لِمَا اقترفَتْ نفسي عَليَّ لَراهِبُ