إعراب القرآن الكريم وبيانه - الدرويش، محيي الدين - الصفحة ٤٦٣
إِلاَّ الَّذِينَ تابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٣٤))
الاعراب :
(إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ) كلام مستأنف مسوق لبيان حكم الله في كل قاطع طريق ، كافرا كان أو مسلما ، لأن محاربة المسلمين في حكم محاربة الله ورسوله ، وقد نزلت في الأصل في العرنيين.
وإنما كافة ومكفوفة ، وجزاء مبتدأ والذين مضاف اليه ، وجملة يحاربون صلة الموصول ، والله مفعوله ، ورسوله عطف على الله (وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً) ويسعون عطف على يحاربون ، وفي الأرض جار ومجرور متعلقان بيسعون ، وفسادا يصح أن يكون مفعولا من أجله ، أي يحاربون ويسعون لأجل الفساد ، وشروط النصب متوفرة. ويصح أن يكون مصدرا واقعا موقع الحال ، أي : ويسعون في الأرض مفسدين ، أو ذوي فساد ، وجعلوا نفس الفساد مبالغة.
ويصح أن يكون منصوبا على المصدر ، أي أنه نوع من العامل قبله ، لأن يسعون في الأرض معناه في الحقيقة يفسدون ، ففسادا اسم مصدر قائم مقام الإفساد ، والتقدير يفسدون في الأرض بسعيهم إفسادا (أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ) المصدر المؤول من أن وما في حيزها خبر جزاء ، وأو حرف عطف ، ويصلبوا عطف على يقتلوا ، أو حرف عطف ، وتقطع عطف على يقتلوا أيضا. وأيديهم نائب فاعل لتقطع ، وأرجلهم عطف