إعراب القرآن الكريم وبيانه - الدرويش، محيي الدين - الصفحة ٣١٢
كَما تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللهِ ما لا يَرْجُونَ وَكانَ اللهُ عَلِيماً حَكِيماً (١٠٤))
الاعراب :
(فَإِذا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ فَاذْكُرُوا اللهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِكُمْ) الفاء استئنافية ، والكلام مستأنف مسوق لتقرير ما يندب بعد أداء صلاة الخوف على الوجه الكامل المبين. وإذا ظرف مستقبل متضمّن معنى الشرط ، وجملة قضيتم الصلاة في محل جر بالاضافة ، والفاء رابطة ، وجملة اذكروا الله لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم ، وقياما حال وقعودا حال ثانية ، وعلى جنوبكم جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال ثالثة عن طريق العطف (فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ) تقدم إعرابها ، والجملة معطوفة على ما تقدم (إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً) الجملة تعليل لما سبق ، وإن واسمها ، وجملة كانت خبر إن ، وعلى المؤمنين متعلقان بـ «موقوتا» وكتابا خبر كانت ، وموقوتا صفة ، أي : محدودا بأوقات (وَلا تَهِنُوا فِي ابْتِغاءِ الْقَوْمِ) الواو عاطفة أو استئنافية ، ولا ناهية ، وتهنوا فعل مضارع مجزوم بـ «لا» وفي ابتغاء القوم متعلقان بتهنوا (إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَما تَأْلَمُونَ) إن شرطية جازمة ، وتكونوا فعل مضارع ناقص فعل الشرط ، والواو اسم كان ، وجملة تألمون خبرها ، وجملة الشرط لا محل لها لأنها تعليلية للنهي ، فانهم الفاء رابطة للجواب ، وان واسمها ، وجملة يألمون خبرها والجملة المقترنة بالفاء في محل جزم جواب الشرط وكما تألمون في محل نصب على المفعولية المطلقة أو على الحالية ، وقد