إعراب القرآن الكريم وبيانه - الدرويش، محيي الدين - الصفحة ١٦٦
|
لقد زاد الحياة إليّ حبا |
بناتي إنهنّ من الضعاف |
|
|
أحاذر أن يرين البؤس بعدي |
وأن يشربن رنقا غير صاف |
|
|
وأن يعرين إن كسي الجواري |
فتنبو العين عن كرم عجاف |
|
|
ولولاهن قد سوّيت مهري |
وفي الرحمن للضعفاء كاف |
هذا ولحذف المفعول به من الكلام لطائف وتعاجيب ، كقولنا :فلان يحلّ ويعقد ، ويبرم وينقض ، ويضر وينفع. والأصل في ذلك على إثبات المعنى المقصود في النفس للشيء على الإطلاق.
الفوائد :
قول صاحب المغني ومناقشته :
اختلف في «لو» هذه اختلافا كثيرا. وسنورد قول صاحب المغني في إعراب هذه الآية ، ثم نناقشه. ولا يخلو ذلك من متعة وفائدة. قال : «القسم الثاني من أقسام «لو» أن تكون حرف شرط في المستقبل إلا أنها لا تجزم ، كقوله توبة بن الحمير في ليلى الأخيلية :
|
ولو أن ليلى الأخيلية سلّمت |
عليّ ودوني جندل وصفائح |
|
|
لسلّمت تسليم البشاشة أو زقا |
إليها صدى من جانب الأرض صائح |
وقوله تعالى : «وليخش الذين ...» الآية. أي : وليخش الذين إن شارفوا وقاربوا أن يتركوا. وإنما أولنا الترك بمشارفة