إعراب القرآن الكريم وبيانه - الدرويش، محيي الدين - الصفحة ٣٩
(ها أَنْتُمْ أُولاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلا يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتابِ كُلِّهِ وَإِذا لَقُوكُمْ قالُوا آمَنَّا وَإِذا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنامِلَ مِنَ الْغَيْظِ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ (١١٩))
اللغة :
(العض) : تحامل الأسنان بعضها على بعض ، وعضه بأسنانه :تناوله ، يقال : عضضت بكسر الضاد أعض عضا وعضيضا ، والعض كله بالضاد إلا مع الزمان أو نحوه في قولهم : عظ الزمان أي اشتد ، وعظت الحرب أي اشتدت ، فإنهما يتبادلان. وللعين والضاد إذا كانتا فاء وعينا للكلمة خاصة غريبة خاصة ، فهما تفيدان معنى الشدة والإيذاء وما يدخل في معناهما ، قال الأخطل :
|
ضجوا من الحرب إذ عضت غواربهم |
وقيس عيلان من أخلاقها الضجر |
والعضب الشتم والقطع ، ولا يخفى ما فيهما من شدة ومن إيذاء وسيف عضب أي : قاطع ، وشاة عضباء : مكسورة القرن ، وعضده شد أزره وساعده ، والمؤمن معضود بتوفيق الله ، قال تعالى : «سنشد عضدك بأخيك» ، وداء معضل : صعب لا يحل ، وبه مرض عضال ، وقد أعيا الأطباء وأعضلهم ، وأعضل الأمر ، وتزوج ذو الإصبع فأتى حيه يسألهم مهرها فمنعوه فقال :