إعراب القرآن الكريم وبيانه - الدرويش، محيي الدين - الصفحة ٣٢٠
الاعراب :
(لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ) كلام مستأنف مسوق لإتمام قصة بني ظفر. وهي عامة في حق الناس جميعا. ولا نافية للجنس وخير اسمها المبني على الفتح ، وفي كثير جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبرها ، ومن نجواهم متعلقان بمحذوف صفة لكثير (إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ) إلا أداة حصر ، ومن اسم موصول بدل من «كثير» أو من «نجوى» ، فالاستثناء على هذا متصل على حذف مضاف ، وقيل : هي نصب على الاستثناء المنقطع ، لأن «من» للاشخاص ، وليس التناجي من جنسها ، ويكون المعنى : لكن من أمر بصدقة ففي نجواه خير كثير. وبصدقة جار ومجرور متعلقان بأمر ، وما بعدها معطوف عليها ، وبين الناس ظرف مكان متعلق بإصلاح (وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللهِ) الواو استئنافية ومن اسم شرط جازم في محل رفع مبتدأ ، ويفعل فعل الشرط ، وذلك مفعول به وابتغاء مرضاة الله مفعول لأجله (فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً) الفاء رابطه للجواب وسوف حرف استقبال ونؤتيه فعل مضارع ومفعول به أول. وأجرا مفعول به ثان ، والفاعل مستتر تقديره «نحن». وعظيما صفة ، والجملة المقترنة بالفاء في محل جزم جواب الشرط ، وفعل الشرط وجوابه خبر «من».
(وَمَنْ يُشاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ ما تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَساءَتْ مَصِيراً (١١٥))