إعراب القرآن الكريم وبيانه - الدرويش، محيي الدين - الصفحة ٣٠٤
مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلاً (٩٨) فَأُولئِكَ عَسَى اللهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكانَ اللهُ عَفُوًّا غَفُوراً (٩٩))
الاعراب :
(إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ) كلام مستأنف لتقرير حال جماعة أسلموا ولم يهاجروا ، فقتلوا يوم بدر مع الكفار ، مع أن الهجرة كانت ركنا أو شرطا في الإسلام ، ثم نسخ بعد الفتح. وإن واسمها ، وجملة توفاهم الملائكة لا محل لها لأنها صلة الموصول ، وأصل توفاهم : تتوفاهم ، فحذفت إحدى التاءين حسب القاعدة المقررة ، وأجاز ابن جرير وغيره أن تكون فعلا ماضيا مبنيا على الفتح المقدر. وليس ببعيد. والملائكة فاعل وظالمي أنفسهم حال. أما خبر إن فيجوز أن يكون محذوفا تقديره : إن الذين توفاهم الملائكة هلكوا ، ويجوز أن يكون الخبر قوله : قالوا فيم كنتم؟ ويجوز أن يكون :
فأولئك مأواهم جهنم ، ودخلت الفاء زائدة في الخبر تشبيها للموصول باسم الشرط (قالُوا فِيمَ كُنْتُمْ؟) الضمير في قالوا يعود الى الملائكة ، والجملة إما خبر كما قدمنا وإما مستأنفة مبنية للجملة المحذوفة ، وفيم :
في حرف جر وما الاستفهامية في محل جر بفي ، وحذفت ألفها لدخول حرف الجر عليها ، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر كنتم المقدم ، والجملة في محل نصب مقول القول (قالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ) الضمير في قالوا يعود الى الذين تتوفاهم الملائكة ، وجملة القول