إعراب القرآن الكريم وبيانه - الدرويش، محيي الدين - الصفحة ١٨٦
|
ترى الأرض منا بالفضاء مريضة |
معضّلة منا بجمع عرمرم |
وردّد النابغة هذا المعنى فقال يصف جيشا :
|
لجب يظلّ به الفضاء معضّلا |
يدع الإكام كأنهن صحاري |
والمراد به هنا في الآية : لا تمنعوا أزواجكم عن نكاح غيركم بإمساكهنّ حتى ترثوا منهن وهنّ غير راضيات. وكان الرجل إذا تزوج امرأة ، ولم تكن من حاجته ، حبسها مع سوء العشرة والقهر ، لتفتدي منه بمالها وتختلع ، فقال تعالى : «ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن». هذا وقد تقدم الكلام عن وقوع العين والضاد فاء وعينا للكلمة ، وما ترمز اليه حينئذ من معاني القوة والشدة.
الاعراب :
(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) تقدم إعرابها كثيرا (لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهاً) كلام مستأنف مسوق لإنصاف المرأة مما كانت تسام به من ظلم وافتئات ، ولا نافية ويحل فعل مضارع مرفوع ولكم جار ومجرور متعلقان بيحل وأن ترثوا النساء المصدر المؤوّل فاعل يحل والنساء مفعول به وكرها بضم الكاف وفتحها ، وهما قراءتان ، حال أي : كارهات (وَلا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ ما آتَيْتُمُوهُنَّ) الواو عاطفة ولا نافية وتعضلوهن عطف على ترثوا أي : ولا أن تعضلوهن ولتذهبوا اللام للتعليل وتذهبوا فعل مضارع منصوب بأن