اسفار الفصيح - الهروي، أبو سهل - الصفحة ٨٩
٨-أبو نصر إسماعيل بن حماد الجوهري١.
أصله من فاراب من بلاد الترك شرقي نهر سيحون٢، وهو من أئمة اللغة والأدب والنحو، وخطه يضرب به المثل في الجودة، رحل إلى جزيرة العرب وشافه الأعراب من ربيعة ومضر، وزار العراق فأخذ عن شيخي العربية أبي علي الفارسي وأبي سعيد السيرافي وغيرهما.
وصنف كتابا في القوافي، وآخر في العروض سماه عروض الورقة، والصحاح في اللغة، وهو أشهر مصنفاته، وقد تقدمت الإشارة إلى منهج الكتاب ومزاياه٣.
توفي رحمه الله سنة ٣٩٣هـ، وقيل سنة ٣٩٦هـ، وقيل في حدود سنة ٤٠٠هـ. وقالوا في سبب وفاته إنه اعتراه وسواس فصعد سطح الجامع القديم بنيسابور أو سطح منزله، وضم إلى جنبيه مصراعي باب وشدهما بحبل فاندفع في الهواء يزعم أنه يطير، فوقع فمات.
من تلاميذه إسماعيل بن محمد بن عبدوس المذكور آنفا، وأبو إسحاق إبراهيم بن صالح الوراق. وجاء في دائرة المعارف الإسلامية في مقال عن الجوهري أن أبا سهل تتلمذ أيضا عليه، وذيل
١ ترجمته في: يتيمة الدهر ٤/٤٦٨، ونزهة الألباء ٢٥٢، ومعجم الأدباء ٢/٦٥٦، وإنباه الرواة ١/٢٢٩، إشارة التعيين ٥٥، وبغية الوعاة ١/٤٤٦، ودائرة المعارف الإسلامية ٧/١٧٧.
٢ معجم البلدان ٤/٢٢٥.