اسفار الفصيح - الهروي، أبو سهل - الصفحة ٦٦
عشرة آلاف مجلد معظمها بخطوط مؤلفيها. وذكر ابن كثير أن هذه أول مدرسة توقف على الفقهاء١.
وكذلك تخذ الشريف الرضي (ت ٤٠٦هـ) نقيب العلويين والشاعر المشهور، دار ببغداد سماها دار العلم، وفتحها لطلبة العلم، وعين لهم جميع ما يحتاجون إليه٢.
على أن أشهر دار للعلم بنيت في بغداد بل في حواضر العالم الإسلامي في ذلك العصر، هي المدرسة النظامية التي بناها نظام الملك الطوسي (ت ٤٨٦هـ) وزير ملك شاه السلطان السلجوقي، وتولى بناءها سعيد الصوفي سنة ٤٥٧هـ على شاطئ دجلة، وكتب عليها اسم نظام الملك، وألحق بها مكتبة، وبنى حولها أسواقا تكون محبسة عليها، وابتاع ضياعا وخانات وحمامات وأوقفها عليها٣.
وفي نيسابور أكبر مراكز العلم في خراسان، أنشأ القاضي ابن خلكان (ت٣٥٤هـ) ،وأبو إسحاق الإسفراييني (ت ٤١٨هـ) ، وابن فورك (ت ٤٠٦هـ) ، وأبو بكر البستي (ت ٤٢٩هـ) مدارس ألحقوا بها خزائن للكتب، وأجروا عليها أوقافا كثيرة٤ وليس هذا بدعا
١ البداية والنهاية ١١/٣٣١١، وينظر: تاريخ التمدن الإسلامي ٣/٢٢٩.
٢ الحضارة الإسلامية في القرن الرابع الهجري ١/٣٣٠.
٣ تاريخ التمدن الإسلامي ٣/٢٢٣- ٣٢٥، وتاريخ الإسلام السياسي ٤/٤٢٥، ٢٤٦.
٤ الحضارة الإسلامية في القرن الرابع الهجري ١/٣٢٩، ٣٣٦، ٣٣٧.