المطلع علي الفاظ المقنع - البعلي، شمس الدين - الصفحة ٢٨٢
قوله: "خيارُ التدليسِ": قال الجوهري: التدليس في البيع: كتمان عيب السلعة عن المشتري، والمدالسة، كالمخادعة، والدلس بالتحريك: الظلمة، والتدليس المثبت للخيار ضربان:
أحدها: كتمان العيب.
والثاني: تدليس يزيد به الثمن وإن لم يكن عيبًا، كتحمير وجه الجارية، وتسويد شعرها، ونحو ذلك[١].
قوله: "كتَصْرِيَةِ اللَّبن": التصرية: مصدر صرى، كعَلَّى تعليةً، وسوَّى تسويةً ويقال: صَرَى يصري، كرمى يرمي، كلاهما بمعنى: جمع، والأكثرون على أن التصرية: مصدر صَرَّى يصَرِّي، كرمى يرمي، كلاهما بمعنى: جمع، والأكثرون على أن التصرية: مصدر صَرَّى يُصَرِّي "معتل اللام" وذكر الأزهري عن الشافعي رضي الله عنه، أن المصراة، التي تصر أخلافها ولا تحلب أيامًا، حتى يجتمع اللبن في ضرعها، فإذا حلبها المشتري استغزرها[٢]، فجائز أن يكون من الصر، إلا أنه لما اجتمع في الكلمة ثلاث راءات، قلبت الثالثة ياء، كما قالوا: تقضي في تقضَّض، وتضني في تضنَّن، وتَصَدَّى في تَصَدَّدَ، كراهة لاجتماع الأمثال.
قوله: "وتجعيده": قال أهل اللغة: جعدت الشعر تجعيدًا: إذا كان فيه تقبض والتواء.
قوله: "وجَمْع مَاءِ الرَّحا": قال الجوهري: الرحا: معروفة مؤنثة، والألف منقلبة من الياء[٣]. تقول: هما الرحيان، وكل من مد،
[١] ولتجار الخيل والبراذين والدواب في ذلك أبواب كثيرة يتندر ببعضها.
[٢] وانظر "تحرير التنبيه" للنووي صفحة: "٢٠٥".
[٣] في "القاموس - رحو": والرَّحا: معروفة مؤنثة وهما رحوان وفي "الأساس - رحي" رحى: له رحيان وأرح وأرحاء وأرحية، ورُحيٌّ، ورِحيٌّ. وعلى هذا فأصل ألفه ياء أو واو. والقاعدة في كتابة ألفه أن تكتب مقصورة "ياء بلا نقط": رحى إذا اعتبرنا أن الياء هي أصل الألف وأن تكتب ممدودة "ألف طويلة بلا همزة": رحا إذا اعتبرنا أن الواو هي أصل الألف.