المطلع علي الفاظ المقنع - البعلي، شمس الدين - الصفحة ١٠٤
وقال الخطَّابي أيضا: المجيد، هو الواسع الكريم، وأصل "المَجْدِ" في كلامهم: السعة، يقال: رجل ماجد إذا كان سخيا واسع العطاء وقيل في تفسير قوله تعالى: {ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ} [١]: معناه: الكريم.
وقيل: الشريف. وقال القاضي عياض: المجيد: العظيم، وقيل: المقتدر على الإنعام والفضل.
قوله "مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ" "جهنم" لا تنصرف للمعرفة والتأنيث، قال الجوهري: وقال: هي من أسماء النار التي يعذب الله بها عِبَاْدَهُ، ويقال: هو فارسي معرب، وقال ابن الجواليقي: وقيل إنه عربي.
قوله "ومن فِتْنَةِ المَحْيَا والمَمَاتِ" أصل الفتنة: الاختبار، ثم استعملت فيما أخرجه الإختبار إلى المكروه، ثم استعملت في المكروه، فجاءت:
بمعنى الكفر في قوله تعالى: {وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنْ الْقَتْ} [٢].
وبمعنى الإثم كقوله تعالى: {أَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا} [٣].
وبمعنى الإحراق، كقوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَات} [٤] ومنه: "أعوذ بك من فتنة النار"[٥].
وبمعنى الإزالة والصرف، كقوله تعالى: {وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَك} [٦].
[١] سورة ق: الآية: "١" أو "١، ٢" عند من عد "ق" آية.
[٢] سورة البقرة: الآية "٢١٧".
[٣] سورة التوبة: الآية "٤٩".
[٤] سورة البروج: الآية "١٠".
[٥] قطعة من حديث رواه البخاري رقم "٦٣٦٨" ومسلم رقم "٥٨٩" "٤/ ٢٠٧٨" من حديث عائشة رضي الله عنها، وانظر تتمة تخريجه مع كامل سياقه في "النصيحة في الأدعية الصحيحة" رقم "٢٢".
[٦] سورة الإسراء: الآية "٧٣".