المطلع علي الفاظ المقنع - البعلي، شمس الدين - الصفحة ٢٠٤
باب الإِحْرَام
قال ابن فارس: الإحرام: الدخولُ في التَّحْرِيم، كان الرَّجُلُ يُحَرَّمُ على نفسه النكاح والطِّيبَ وأشياء من اللِّباس، كما يقال: أشْتى: إذا دَخَلَ في الشتاء، وأربع، إذا دخل في الربيع، قال الجوهري: الحُرْمُ "بالضم": الإحرام، وأحرم بالحج وبالعُمْرةِ "باشر أسبابَهُما وشروطهما"[١].
وحكى أبو عثمان في "أفعاله"، حرم الرَّجُلُ وأحرم. دخل الحرم، أو صدر في الأشهر الحُرُم.
والإحْرَامُ شَرْعًا: نيَّةُ الدخول في الحجِّ، النية الخاصَّة، لا نية المسافر ليحج أو يعتمر[٢]، والتجرد وسائر المحظورات ليس داخلًا في حقيقته، بدليل كونه مُحرماً بدون ذلك، وإلا يصير مُحْرِماً بترك المحظورات عند عدم النية، فدار الإحرامُ مع النية وجوداً وعدمًا.
وقوله بعد: "ولا ينعقِدُ إلا بالنِّيَّةِ" أي: لا يَصِيْرُ مُحرما بدونها.
قوله: "إزرارًا ورِدَاءً" الإزار: هذا المعروف الذي يشد على الحقوين[٣] فيما تحتهما. وهو المئزر. الرداء: ما يرتدي به على المنكبين، وبين الكتفين: من بُرْدٍ أو ثوب ونحوه.
قوله: "ويَتَجَرَّدُ" الجيد رفعه؛ لأنه واجب في الإحرام، فإذا عُطِفَ
[١] ما بين حاصرتين من "ط".
[٢] أو يعمر: العبارة زيادة من "ط".
[٣] على الحَقْوَيْنِ: الحقوان مثنى حقو "بفتح الحاء" وهو موضع شد الإزرار وهو الخاصرة انظر المصباح "الحقو".