المطلع علي الفاظ المقنع - البعلي، شمس الدين - الصفحة ١٣٢
يقال: قصر من الشيء: إذا نقص منه، وقال أيضا: وَكُلُّ شيء حبسته فقد قصرته. وحكي هذا المعنى غيره أيضا. قال الجوهري: وأقصرت من الصلاة: لغة في "قَصَرْتُ".
قوله: "سِتَّةَ عَشَرَ فَرْسخًا" قال أبو منصور اللغوي: الفرسخ: واحد الفراسخ فارسي معرب.
وقال المصنف -رحمه الله- في "المغني"[١]: فمذهب أبي عبد الله رحمه الله، أن القصر لا يجوز في أقل من ستة عشر فرسخا، والفرسخ: ثلاثة أميال، فيكون ثمانية وأربعين ميلًا. قال القاضي: والميل إثنا عشر ألف قدم، وذلك مسيرة يومين قاصدين، وذكر صاحب "المسالك"[٢] أن من دمشق إلى القطيفة، أربعة وعشرين ميلا، ومن دمشق إلى الكسوة، اثنا عشر[٣] ميلًا، ومن الكسوة إلى جاسم، أربعة وعشرين ميلا، وحدد بعضهم الميل الهاشمي بأنه ستة آلاف ذراع، والذراع أربع وعشرون إصبعا معترضة معتدلة، والإصبع ست شعيرات معترضات معتدلات.
قوله: "الرُّبَاعِيَّة" تقدم في صفة الصلاة[٤].
قوله: "بُيُوتَ قَرْيَتِهِ" قال الجوهري: القرية معروفة[٥] والجمع،
[١] انظر المغني "٣/ ١٠٦".
[٢] انظر "المسالك والممالك" لابن خرداذبة ص "٧٦" من طبعة ليدن.
[٣] في "ش": "اثنا عشر" وفي "ط": "اثني عشر" وكلاهما صواب. انظر "معجم القواعد العربية" للأستاذ الشيخ عبد الغني الدقر ص "١٠٩" رقم "١٢".
[٤] انظر ص "١٠٦".
[٥] وقال في "المصباح": والقرية هي الضيعة وقال في "كفاية المتحفظ": القرية كل مكان اتصلت به الأبنية واتخذ قرارًا وتقع على المدن وغيرها. تقول: ومكة المكرمة أم القرى قال تعالى: {وَلِتُنذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا} "الأنعام: ٩٢".