الغريب المصنف - أبو عُبيد القاسم بن سلاّم - الصفحة ٣٧٢
الباب ٢٧
بابُ نعوتِ ألوانِ مَشْيِ النَّاسِ واختلافها
الأصمعيُّ: الذَّأَََلان من المشي: الخفيف، ومنه سمَِّي الذَئبُ ذُؤَالة، وُيقال منه: ذَألتُ أذأل، والدألان بالدَّال: مشيُ الذي كأنَّه يبغي في مشيته من النَّشاط. يُقال: دَألْتُ أدأل، والنَّألان: الذي كأنّه ينهض برأسه إذا مشى يُحركه إلى فوق، مثلُ الذي يعدو وعليه حِمْلٌ ينهض به[١]، والإحْصَافُ: أنْ يعدوَ الرَّجل عَدْواً فيه تقاربٌ، أخْذُه من المُحْصَفِ، والإِحْصَاب[٢]: أنْ يُثير الحصى في عَدْوه، والكَرْدحة والكَمْتَرة كلتاهما من عَدْوِ القصير المُتقارب الخُطا المجتهد في عَدْوِه [٣]، والهَوْذَلَة: أنْ يضطربَ في عَدْوه، ومنه قيل للسِّقاء إِذا لمخَّض: هو يَهوذِل هَوْذَلةً، والتَّرَهْوُك [مثال تفعلل] [٤]: الذي كأنه يموج في مشيته، وقد تَرَهْوَك، والأوْن: الرُّويد من المشي والسير. يُقال: أُنْتُ، أَؤُونُ أوناً على مثال: قُلْتُ أقول قولاً. الأُمويُّ: الضَّكْضَكة: سُرعة المشي.
أبو عمرو: الدَّلْح: مَشْي الرجل بِحِمْلِه وقد أثقلَه. يقال: دَلَح يَدْلَح دَلْحاً و [دُلوحاً] ، والقَطْوُ: تقاربُ الخَطْو من النَشاط. يُقال: قَطَا يَقْطُو، وهو رجلٌ قَطَوَان [٥]، والإرْزَاف: الإسراع. يقال: أرْزَف الرجل إِرْزَافاً، والقَبْضُ مثلُه. يُقال منه: رجلٌ قَبيض بيِّن القَباضَة.
الفرَّاء: البَحْظَلَة: أنْ يقفزَ الرَّجل قفزانَ اليربوعِ والفأرةِ. يُقال: بَحْظَل
[١] [استدراك] كذا في العين ٨/١٣٥، لكن فيه التَّألان بالتاء، قال الأزهري: وهذا تصحيف فاضح.
[٢] في الأسكوريال: الإحصاف، وهو بمعناه.
[٣] زاد في المطبوعة: ومنه قول الشاعر: يمر مرَّ الريح لا يُكردحُ. وليس هو في أصولي،
[استدراك] ولم يعرف المحقق نسبته، وهو لأبي بدر السلمي في تهذيب الألفاظ ص ٢٩٦، والأفعال ٢/ ١٩٥، والتهذيب ٥/ ٣٠٦.
[٤] من الأسكوريال.
[٥] قال شَمِر: هو عندي: قَطْوان، بسكون الطاء. التهديب ٩/ ٢٤٠.