سهم الالحاظ في وهم الالفاظ - ابن الحنبلي، رضي الدين - الصفحة ٦٢
كالسيِّدِ ذِي اللِّبْدَةِ المُسْتَأْسِدِ الضَّارِي إذ اللِّبْدَةُ، بالكسرِ: هي الشعرُ المتراكبُ بينَ كَتِفَيْهِ. وفي المَثَلِ: (هو أَمْنَعُ من لِبْدَةِ الأَسَدِ) [٢٤٦] . والمستأسِدُ: المجترئ.
١٢٦ - ومن ذلك: (الجَرَزُونُ) بتقديم الجيم على الراء، والراء على الزاي، لقُضْبانِ الكَرْمِ. وإنّما هي الزَّرَجُون [٢٤٧] ، بتقديمِ الزاي على الراء، والراء على الجيم، كَحَلَزُون. فعن اللّيْثِ [٢٤٨] أَنّهُ قال: الزَّرَجُونُ، بلُغَةِ أَهْلِ الطائفِ والغَوْرِ: قُضْبانُ الكَرْمِ [٢٤٩] ، وأَنْشَدَ [٢٥٠] : بُدِّلوا من منابِتِ الشِّيحِ والإذْخِرِ تيناً ويانِعاً زَرَجُونا والزَّرَجُونُ أَيضاً: الخَمْرُ، فارِسيٌّ مُعَرَّبٌ. قالَ الجواليقيّ [٢٥١] : وأصْلُهُ زَرَّكُون، أي لَوْنُ الذَّهَبِ. انتهى كلامُهُ. وتعضيدُ ما فُهِمَ منه من وَجْهِ التّسْمِيَةِ ما يُفْهَمُ من قولِ الشاعِرِ [٢٥٢] في وَصْفِ الخَمْرِ: كأنّ صُغْرَى وكُبْرَى من فواقِعِها حصباءُ دُرٍّ على أَرْضٍ من الذَّهَبِ ١٢٧ - ومن ذلك: (المَخْدَعُ) بفتحِ الميمِ والدالِ، للقَيْطُونِ. وعلى ما في القاموسِ هو للخِزانةِ التي هي مكانُ الخَزْنِ، كالمَخْزَنِ، كمَقْعَدٍ. وإنّما هو بضَمِّ الميمِ أو كَسْرِها مع فتحِ الدالِ، على ما في القاموسِ [٢٥٣]
[٢٤٦] اللسان (لبد) .
[٢٤٧] اللسان (زرجن) .
[٢٤٨] ينظر عن الليث: مراتب النحويين ٣١، البلغة في تاريخ أئمة اللغة ١٩٤، بغية الوعاة ٢ / ٢٧٠.
[٢٤٩] العين ٦ / ٢٠٢.
[٢٥٠] بلا عزو في اللسان (زرجن) .
[٢٥١] المعرب ٢١٣.
[٢٥٢] أبو نواس، ديوانه ٧٢.
[٢٥٣] القاموس ٣ / ١٧. وينظر: تثقيف اللسان ٢٦٠، المدخل إلى تقويم اللسان ق ١ ص ٧٧.