سهم الالحاظ في وهم الالفاظ - ابن الحنبلي، رضي الدين - الصفحة ٤٣
راعَى فيه صنعةَ التورية فأحسنَ وقالَ: سألْتُ أناساً عن ضريحِ ابن مالِكٍ فأخبرني شخصً بِهِ وهو حفّارُ وقد كانَ بينَ الناسِ يُدعَى بزَعْتَرٍ فوا عجباً من زَعْتَرٍ وهو قبّارُ ٤٩ - ومن ذلك: (سُنْجَةُ) المِيزانِ، بضَمِّ السينِ. وإنّما هي بفَتْحِها، على ما في القاموسِ [١٢٧] ، أو بفتحِ الصادِ.
٥٠ - ومن ذلك: (السّوْكَرانُ) لنبتٍ مخصوصٍ. وإنّما الصوابُ أنْ يُقالَ: الشّوْكران، بإعجام السين. أو الشّيْكران، بالياءِ مع إعجامِها، إمّا مع فتح الكافِ أو ضَمِّها. أو السّيْكران، بالياءِ، مع إهمالِها [١٢٨] . قالَ في القاموسِ [١٢٩] : ووَهِمَ الجَوْهَرِيُّ [١٣٠] .
٥١ - ومن ذلك: (الصَّبْرُ) بسكونِ الباءِ، لعُصارةِ شَجَرٍ مُرٍّ. وإنّما هو الصَّبِرُ [١٣١] ، ككَتِف، ولا يُسَكّنُ إلاّ في ضرورةِ الشعرِ. بنَصٍّ من (١٣١ أ) الفيروزآباديّ [١٣٢] ، نحو: أَمَرَّ مِن مَقْرٍ وصَبْرٍ وحُظَظْ [١٣٣] . وأمّا الصَّبْرُ، مُراداً به حَبْس النفسِ، فهو ساكِنُ الباءِ مُطْلَقاً. وما أَلطفَ ما قِيلَ: الصَّبرُ يوجدُ إنْ باءُ لهُ كُسِرَتْ لكِنّهُ بسكونِ الباءِ مَفْقُودٌ
[١٢٧] القاموس ١ / ١٩٥.
[١٢٨] ينظر: معجم أسماء النباتات ٧٨ و ٨٦.
[١٢٩] القاموس ٢ / ٦٣.
[١٣٠] الصحاح (شكر) وفيه: (والشيكران ضرب من النبت) . فليس ثمة وهم كما زعم صاحب القاموس.
[١٣١] معجم أسماء النباتات ٨٧.
[١٣٢] القاموس ٢ / ٦٧.
[١٣٣] بلا عزو في الصحاح (صبر) والتنبيه والإيضاح عما وقع في الصحاح ٢ / ١٤٤ و ٢٠٧. وفيهما: من صبر ومقر. والمقر: الصبر أيضاً.