سهم الالحاظ في وهم الالفاظ - ابن الحنبلي، رضي الدين - الصفحة ٦٠
بين أنْ تكونَ بَعْدَ الصادِ، كما في الصُدْغ والصِماخِ والصِراطِ والصَقْرِ، أو قَبْلَها كما في القَصْرِ مثلاً.
١٢٣ - ومن ذلك: (الخُنْصُر) بضَمِّ الخاءِ والصادِ، للإصبع الصغرى. وإنّما المحكي، في القاموسِ [٢٣٨] وغيرِهِ، كَسْرُهُما.
١٢٤ - ومن ذلك: (تادِفُ) بالألفِ وإهمالِ الدالِ، لمَوْضِعٍ على بَريدٍ من حَلَبَ، ننتسبُ نحنُ إليهِ لمَكْثِ بعضِ أجدادِنا به أوانَ تَوَليهِ القضاءَ بالبابِ. وإنّما هو بالهمزةِ الساكنةِ وإعجامِ الذالِ بزِنَةِ تَضْرِبُ [٢٣٩] ، كما وَقَعَ في قولِ امرئ القيسِ [٢٤٠] : أَلاَ رُبَّ يومٍ صالحٍ قَدْ شَهِدْتُهُ بتَأْذِفَ ذاتِ التّلِّ مِن فَوْقِ طَرْطَرا نَعَمْ يجوزُ لكَ فيه قياساً إبدالُ الهمزةِ أَلِفاً ولكن مع إعجامِ الذالِ. ١٢٤ أ - ومن ذلك قولُهُم: هذا الفَرْعُ (يبتني على) ذاكَ الأصْل [٢٤١] ، بالبناءِ للفاعِلِ على معنى المطاوعةِ، مع أَنّهُ لم يُحْكَ، فيما نعلمُ، بنيته عليه، فابتنى على ذاكَ المعنى، وإنّما المحكي: ابتناه بمعنى بناه. نَعَمْ لو كانَ إسناد ذلك الفِعل المبني للفاعِلِ إلى مفعولِهِ مجازاً عملياً، كإسنادِ اسمِ الفاعِلِ إلى مفعولِهِ في قولِهِ تعالى: " فهو في عِيشَةٍ راضِيةٍ " [٢٤٢] لجازَ، إلاّ أنْ يُقالَ: لا يلزمُ مِن
[٢٣٨] القاموس ٢ / ٢٤.
[٢٣٩] القاموس ٣ / ١١٦. وينظر: معجم البلدان ٢ / ٦. وفات ذلك الدكتور رشيد العبيدي فأثبته بالدال المهملة في مواضع كثيرة من مقدمته لكتاب نور الإنسان.
[٢٤٠] ديوانه ٧٠.
[٢٤١] التنبيه على غلط الجاهل والتنبيه ٥٦٧، خير الكلام ٥٤.
[٢٤٢] الحاقة ٢١.