سهم الالحاظ في وهم الالفاظ

سهم الالحاظ في وهم الالفاظ - ابن الحنبلي، رضي الدين - الصفحة ٣٢

وللهِ درُّ الزمخشريّ [٤٩] إذْ قالَ في المائِة النوابغِ: (عَيْني تَقَرُّ بِكُمْ عندَ تَقَرُّبِكُمْ) [٥٠] .
١٨ - ومن ذلك: (رُزْمَةُ) الثيابِ، بضَمِّ الراءِ بعدَها زايُ ساكِنَةٌ. والمنقولُ في الفاخِرِ [٥١] كَسْرُ الراءِ: قالَ الأصمعيّ وغَيْرُهُ: إنّما يُقالُ: رِزْمَةٌ لما كانَ في ثيابٌ مختلفةٌ. وهو من قولهِم: قد رازَمَ طعامَهُ، إذا خَلَطَ سَمْناً وزَيْتاً أوربا وسَمْناً وغير ذلك. وفي القاموس [٥٢] : والرِزْمَةُ، بالكَسْرِ: ما شُدَّ في ثوبٍ واحِدٍ.
١٩ - ومن ذلكَ قولُهُم: جاءوا على (بِكرَةِ) أَبيهِم، بكسرِ الموحدةِ. والمنقولُ (١٢٨ ب) في الفاخِرِ [٥٣] أيضاً فَتْحُها. والمعنى: جاءوا على طريقةٍ واحِدةٍ، أو جاءوا بأجمعِهِم، أو جاءوا بَعْضُهُم إثْرَ بعضٍ. والمعنى الثاني من هذه المعاني الثلاثةِ هو الملحوظُ في زمانِنا.
٢٠ - ومن ذلك قولهم: (في سبيلِ اللهِ عليك) . قالَ في أدبِ الكاتبِ [٥٤] : وهو خطأٌ، إنّما هو: في سبيلِ اللهِ أَنْتَ.
٢١ - ومن ذلكَ قولهم: إنْ فَعَلْتَ كذا وكذا (فبِها ونِعْمَه) . قالَ في أَدَبِ الكاتبِ [٥٥] : يذهبون إلى النعمة، وإنّما هو: ونِعْمَتْ، بالتاءِ، في الوَقْفِ. يريدون: ونِعْمَتِ الخَصْلَةُ، فحذفوا. وقالَ قَوْمٌ: فبها ونَعِمْتَ، بكسر العين وتسكين الميم، من النعيم. انتهى.


[٤٩] هو محمود بن عمر، ت ٥٣٨ هـ. (نزهة الألباء ٣٩١، إنباه الرواة ٣ / ٢٦٥، البلغة في تاريخ أئمة اللغة ٢٥٦) .
[٥٠] نوابغ الكلم ٣.
[٥١] الفاخر ٢٦٧. و (أوربا وسمناً) ليست في الفاخر.
[٥٢] القاموس ٤ / ١١٩.
[٥٣] الفاخر ٢٥.
[٥٤] أدب الكاتب ٤١٣.
[٥٥] أدب الكاتب ٤١٤.