سهم الالحاظ في وهم الالفاظ

سهم الالحاظ في وهم الالفاظ - ابن الحنبلي، رضي الدين - الصفحة ٣٣

وفي القاموسِ [٥٦] : ويُقالُ: إنْ فَعَلْتَ فبِها ونِعْمَتْ، بتاءٍ ساكنةٍ وقْفاً ووَصْلاً، أي نِعْمَتِ الخَصْلَةُ.
٢٢ - ومن ذلك قولهم: (قَفَلْتُ) البابَ، بالتخفيفِ. فقد اقتصرَ الجوهري [٥٧] على حكايةِ أَقْفَلَ البابَ، وقَفّلْتُ الأبوابَ، بالتشديدِ، مثل: أَغلقَ، وغَلّقَ، بهِ أيضاً. ومنه قولُهُ تعالى: " وغَلّقَتِ الأبوابَ " [٥٨] . وجزم صاحب أدب الكاتب [٥٩] بأنّه لا يُقالُ: قَفَلْتُ البابَ، بالتخفيف. وهذا كما لا يُقال: غَلَقْته، بالتخفيف، فهو مَغْلوقٌ، لما أَنّهُ لغة رديئة متروكة، حتى قالَ أبو الأسودِ الدؤلي [٦٠] : ولا أقولُ لقِدرِ القومِ قَدْ غَلِيَتْ ولا أقولُ لبابِ الدارِ مغلوقُ وعلى لغةِ أَغْلَقْتُ جاءَ قولُ الفَرَزْدَقِ [٦١] : ما زِلْتُ أَفْتَحُ أبواباً وأُغْلِقُها حتى أَتَيْتُ أبا عَمْرِو بنَ عَمّارِ أَنْشَدَهُ الجوهري [٦٢] . وهو من جملةِ ثلاثةِ أبياتٍ قالها الفرزدَقُ في مدحِ أبي عمرو بن العلاء [٦٣] . فعن الفردزقِ أَنّهُ لمّا توارى أبو عمرو من الحجاجِ [٦٤] ما زالَ يتوصلُ حتى لقيه فقالها، ولكنْ بلفظِ: ما زِلتُ أغلقُ أبواباً وأفتحها ... ... ... ... ... ... ... . .


[٥٦] القاموس ٤ / ١٨٢.
[٥٧] الصحاح (قفل) .
[٥٨] يوسف ٢٣.
[٥٩] أدب الكاتب ٣٧١.
[٦٠] ديوانه ١٥٩.
[٦١] ديوانه ٣٨٢.
[٦٢] الصحاح (غلق) .
[٦٣] أحد القراء السبعة، ت ١٥٤ هـ. (أخبار النحويين البصريين ٢٢، التيسير ٥، نور القبس ٢٥) .
[٦٤] الحجاج بن يوسف الثقفي، عامل عبد الملك بن مروان على العراق وخراسان، ت ٩٥ هـ. (مروج الذهب ٣ / ١٢٥، الأوائل ٢ / ٦٠، وفيات الأعيان ٢ / ٢٩) .