سهم الالحاظ في وهم الالفاظ - ابن الحنبلي، رضي الدين - الصفحة ٥٧
وجَزَمَ الأَوَّلُ بأَنَّ القَرَنَ، بالتحريكِ: حَيُّ من اليَمَنِ وأَنَّ نِسْبَتَهُ إليهم. ويُسَمّى هذا الميقات قَرْن المنازل، كما قال [٢٢٣] : أَلَمْ تَسْأَلِ الرَّبْعَ أَنْ ينطِقا بقَرْنِ المنازِلِ قد أَخْلَقا ١١٤ - ومن ذلك: (القَنِّينَةُ) بفتحِ القاف، لِما يُجْعَلُ فيه الشرابُ. وإنّما هي بكَسْرِها [٢٢٤] ، حتى يُحكَى أنَّ رجلاً قالَ للغويّ: خُذْ هذه القَنِّينَةَ، وفتحَ القافَ، (١٣٤ آ) فبادَرَ إليهِ قائِلاً: اكْسِرْها، أي اكْسِرْ قافَها. فَظَنَّ أَنّهُ يريدُ منه كَسْرَ القنينةِ نَفْسِها، هدَّها من يَدِهِ على الأرضِ فكَسَرَها.
١١٥ - ومِثْلُها: (القِنْدِيلُ) هو بكَسْرِ القافِ [٢٢٥] .
١١٦ - ومن ذلك: (الكُشْنَةُ) بالهاءِ، للكِرْسِنّةِ [٢٢٦] . وإنّما هي الكُشْنَى [٢٢٧] ، بالقَصْرِ، كُبْشَرى.
١١٧ - ومن ذلك: (الهَلْيُون) بفتحِ الهاءِ وضَمِّ المثنّاةِ التحتية، لنَبْتٍ باهِيٍّ معروفٍ. وإنّما هو بكَسْرِ الهاءِ وفتحِ تلك المثنّاةِ، كبِرْذَونٍ [٢٢٨] .
١١٨ - ومن ذلك: (أَهيا شَراهِيا) . والصوابُ أنْ يُقالَ: إهْيا أَشَرْ إهيا أي الأَزَليّ الذي لم يَزَل. ولكنَّ الناسَ يغلطونَ فيقولونَ: أَهْيا شراهِيا. قالَ صاحبُ القاموسِ [٢٢٩] : وهو غَلَطٌ على ما يزعمه أَحْبارُ اليهودِ.
[٢٢٣] عمر بن أبي ربيعة، ديوانه ٤٤٣.
[٢٢٤] القاموس ٤ / ٢٦١.
[٢٢٥] اللسان (قندل) .
[٢٢٦] القاموس ٤ / ٢٦٣. وفي التكملة والذيل والصلة ٦ / ٣٠١ بفتح السين.
[٢٢٧] معجم أسماء النباتات ١٣٥.
[٢٢٨] القاموس ٤ / ٢٢٧، معجم أسماء النباتات ١٥٦.
[٢٢٩] القاموس ٤ / ٢٨٦.