سهم الالحاظ في وهم الالفاظ

سهم الالحاظ في وهم الالفاظ - ابن الحنبلي، رضي الدين - الصفحة ٣٠

رِيقي ودِرياقي شِفاءُ السّمِّ وحَكَى صاحبُ أدبِ الكاتبِ [٣٦] : الطِرْياق، بكَسْرِ الطاءِ (١٢٨ آ) أيضاً، فقد تعاقبتِ الحروفُ النِّطْعِيّةُ الثلاثةُ [٣٧] في أَوَّلِهِ، أنّها مِن مخرجٍ واحدٍ تقريبي على ما قَرَّرَ في محلِهِ. وأَمَّا الدِّرْياقَةُ، وهي الخَمْرُ، فلم يحكِ فيها الجواليقي [٣٨] غَيْرَ الدَّالِ، وأَنْشَدَ لحَسّان [٣٩] : مِن خَمْرِ بَيْسَانَ تَخَيّرْتُها دِرْياقَةً تُوشِكُ فَتْرَ العِظامْ وبعدَ هذا البيتِ على ما وَجَدْتُهُ بخَطِّ أبي محمدٍ عبدِ الله بنِ بَرِّي المَقْدِسِيّ [٤٠] : وهي حرامٌ طَيِّبٌ شُرْبُها يا ربّ ما أَطْيَبَ شُرْبَ الحرامْ ١٥ - ومن ذلك: (طَرْسُوسُ) لبَلَدٍ، بسكونِ الراءِ، في غيرِ الشعرِ، على ما في الصحاح [٤١] من روايتها بفتح الراءِ مع الجزمِ بأَنَّها لا تُخَفّفُ أي بالإسكانِ إلاَّ في الشعر، لأنَّ فَعْلولاً ليسَ من أَبنيتِهِم.
١٦ - ومِثْلُهُ: (القَرَبوس) للسرجِ، جَزَمَ [٤٢] أيضاً بأنّهُ لا يُخَفّفُ إلاَّ في الشعرِ. وقولُ الشاعرِ [٤٣] :


[٣٦] لم أقف على قولته في أدب الكاتب.
[٣٧] وهي الطاء والدال والتاء.
[٣٨] المعرب ١٩٠.
[٣٩] ديوانه ١ / ١٠٦ وفيه البيت الأول فقط.
[٤٠] توفي سنة ٥٨٢ هـ. (معجم الأدباء ١٢ / ٥٦، إنباه الرواة ٢ / ١١٠، تبصير المنتبه بتحرير المشتبه ١ / ١٣٩) .
[٤١] الصحاح (طرس) .
[٤٢] أي الجوهري في الصحاح (قربس) .
[٤٣] يزيد بن سلمة. وقيل: محمد بن يزيد بن مسلمة. (الكامل ٥٣٨، دلائل الإعجاز ٥٨، معاهد التنصيص ٢ / ١٣٢) .