المزهر في علوم اللغه وانواعها - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٣١٤
(وقلت كان الخِباء من أدم ... وهو حِباء يُهْدى ويُصْطَدَقُ) وأورد ذلك التيجاني في كتاب تحفة العروس، وأورد البيت الأول بلفظ
(ألم تصحف فقلت تعترق الطرف ... بجهل مكان تغترق) // المنسرح // وفي طبقات النحويين للزبيدي قال الفراء: صحَّف المفضل الضبي قول الشاعر:
(أفاطم إني هالك فتبيني ... ولا تجزعي كل النساء تئيم) // الطويل // فقال يتيم: وإنما هو تَئِيم.
وفيها قال ابنُ أبي سعيد، قال أبو عمرو الشيباني، يقال: في صدره عليَّ حَسيكة وحَسيفة، وكان أبو عبيدة يصحِّف فيهما فيقول: حشيكة وحشيفة، قال أبو عمرو: فأرسلت إليه يا أبا عبيدة، إنك تصحف في هذين الحرفين فارجع عنهما، قال: قد سمعتهما.
وقال الزبيدي: حدثني قاضي القضاة منذر بن سعيد قال: أتيت أبا جعفر النحاس فألفتيه يُملي في أخبار الشعراء شعر قَيس بن مُعاذ المجنون حيث يقول:
(خليلي هل بالشام عينٌ حزينة ... تُبَكِّي على نَجْدٍ لعلي أعينها)
(قد أسْلَمَها الباكون إلا حمامة ... مطوقة باتت وبات قرينها) // الطويل //